الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨١- AI
1
مماثلة لبريطانيا عام 1841، عندما كان يجرى التفاوض لعقد الاتفاق التجارى الجديد، غير أنه لم ينجح فى ذلك، كما لم ينجح في انتزاع وعد محمد شاه باحترام استقلال الحيرة.
من
وكان بالمرستون مترددا بشأن أهمية الحيرة، وكان لا يتصور أن لها أهمية استراتيجية كبيرة، وعندما أشيع فى أوائل عام 1847، بأن دوست محمد قد عاد يفكر مرة أخرى فى مهاجمتها، فقد اراد توجيه تحذير اليه بأن عملا كهذا لن تسكت عليه الحكومة البريطانية، لأنه سوف يؤدى في نهاية الأمر الى اقامة قنصلية روسية فيها (1). ومن ناحية أخرى فقد تغيرت الأمور الى حد كبير منذ عام 1838. فقد أصبحت العلاقات البريطانية بروسيا علاقات طيبة، وصار احتمال بعث أطماع تلك الدولة في الهند أمرا مستبعدا. أما من الناحية الأخرى فان موقف حكومة الهند من أى تورط رسمى في فارس أو افغانستان قد تغير كثيرا. وأصبح اهتمامهم الوحيد في دول افغانستان الثلاثة وهى كابول وقندهار والحيرة، هو احتفاظها باستقلالها عن بعضها البعض. ولم يقم البريطانيون بأى اتصال بدوست محمد بعد نجاحه في الوصول الى السلطة في كابول فى أعقاب عام 1842، كما لم توجد لديهم أى رغبة لذلك. ولم يكن هناك أى تفكير جدى للقيام بحملة عسكرية جديدة فى افغانستان على مستوى الحملة التي قام بها أوكلاند عام 1839، والان بورو عام 1842، وعلى أية حال فان التخفيض الكبير في حجم الجيش الهندى الذى أجراه اللورد هاردنج الذى خلف ألان بورو جعل مثل
(1) متفرقات حكومة الوطن مجلد 845 من بالمرستون الى هوب هاوس
1847/ 4/2
(6 - بريطانيا والخليج / 2)