بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٥

- AO.

1

من

كانت نتيجة مناقشات بالمرستون وهوب هاوس قد تمخضت عن ابلاغ الوزير البريطاني المفوض فى طهران) الكولونيل جوستين شيل) بعدم ممارسة الضغوط على الشاه فيما يختص بموضوع الحيرة، وانما واجبه هو الحصول الشاه عندما تسنح الفرصة على تعهد منه بعدم ارسال جنوده الى الحيرة لدعم حكم السيد محمد خان، طالما أنه لم يتعرض لعدوان عسکري سافر من الشرق وقد سلم ناصر الدين هذا التعهد يوم 25 يناير سنة 1853. كما تعهد فيه أيضا بالامتناع عن التدخل فى شئون الحيرة والتخلى عن مطالبته سكان الحيرة بالولاء له. أما من جانب الشاه فقد ألح على أن تتعهد الحكومة

•

البريطانية بالامتناع عن التدخل في شئون الحيرة من جانبها

•

وفي اليوم الثاني من يوليو عام 1853 دخلت القوات الروسية ولايات الدانوب الخاضعة للامبراطورية العثمانية، وبعد مضى ثلاثة أشهر أعلن السلطان العثماني الحرب على روسيا، وعلى أثر هذه الأحداث اتخذ الشاه ناصر الدين طابع العنف في تصريحاته، فقد أعلن عن ثقته في انتصار روسيا، وهمس بأنه ينوى استغلال أحداث الاضطرابات في آسيا الصغرى لتوسيع رقعة حدوده. وكانت نتيجة هذه الأحداث أن بادر القائم بالأعمال البريطاني في طهران بتجميد العلاقات الدبلوماسية مع حكومة فارس. وقد ذكر رولنسون المقيم البريطاني والقنصل العام في بغداد في خطاب بعث به الى وزير خارجية الهند في أواخر نوفمبر: «بأنه كان يتوقع هجوما فارسيا على العراق التركى بين لحظه وأخرى، وبأن الشاه قد أعلن انحيازه الى جانب الروس في صراعهم ضد الباب العالى، وبالتالي فانه ما لم تصل من الهند فان الأتراك سوف يطردون من هذه المناطق، وسيترتب على هذه التطورات تعريض الامبراطورية العثمانية في آسيا بأسرها للخطر.

مساعدات