الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٦- 86 -
وقد طالب رولنسون بامداده بفيلق من الجنود، بالاضافة الى المساندة البحرية بحيث ترسل الى الخليج على وجه السرعة، كما طالب بالاستيلاء على جزيرة خرك، والاستعداد العسكرى، اما لممارسة ضغط على الشاه أو للزحف على الفرات للدفاع عن بغداد غير أن دلهاوس الحاكم العام الهند لم يشاطر رولنسون مخاوفه هذه، ففي رده على رولنسون ذكر: بأن الحكومة البريطانية فى الهند لا ترى سببا يدعوها للقيام بعمليات عسكرية في خليج، لأن هذا الاجراء لن يلقى التأييد من حكومة صاحبة الجلالة، وقد يتسبب في تعقيد الأمور
•
وكان خطأ دلهاوس أنه كان يجهل حقيقة الجو في مجلس الوزراء في
لندن. فالتحولات والمتطلبات التي اقترنت بها السياسة البريطانية منذ انتهت كارثة سينوب
أكتوبر لتسوية الخلافات الروسية التركية قد انتهت
أنت
وحذر القيصر من أن الأسطول البريطاني والفرنسي سوف يدخلان مياه البحر الأسود ويرغمان السفن الروسية التي يصادفونها هناك على العودة من حيث وعند وصول التقارير من طهران بعث مجلس الوزراء بأوامره الى دلهاوس لأعداد حملة عسكرية وبحرية للعمل فى الخليج. فاذا لم تستأنف العلاقات الدبلوماسية سريعا فيتعين عليه احتلال خرك، ويبقى في انتظار أوامر جديدة (1) وقبيل صدور هذه الأوامر كانت العلاقات الدبلوماسية قد أعيدت بين الدولتين، غير أن هذا الاجراء لم يؤد تلقائيا الى الغاء الأوامر بل على العكس فقد أجرى استعراض للقوة البحرية فيما بين شهري فبراير
(1) مسودات المجلس من التقارير السرية الى الهند مجلد 21 مسوده
الى الحاكم العام 1854/ 1/9 (رقم 1562).