الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٦-97 -
وقد استغرق اغلاق المفوضية ونقل الوثائق نحو أسبوعين، وخلال هذه
المدة أخذت رسائل وزارة الخارجية الفارسية تنهال على البعثات الدبلوماسية الأوربية تندد بتصرفات مورى وموقفه. ولم تمنع خطوة مورى لتجميد
العلاقات
مع فارس من هجوم الحكومة الفارسية عليه وتجريحه. كما اشترك الشاه نفسه فى الحملة، فأرسل خطابات الى مورى عن طريق وزير الخارجية، اتهم فيها البعثة البرطانية باتباع سياسة النيل من الحكومة الفارسية وتوجيه الاهانات اليها. وقال بأن هذه البعثة قد دأبت على حماية العصاة والمفسدين والمنحرفين من أفراد أسرتنا، واغرائهم بالعمل عندها مقابل مرتبات ووظائف كبيرة دون سبب من جانبنا يدعوهم الى ذلك، بل أن هذا يشجعهم على التطاول على حكومتنا، والتدخل فى الشئون الداخلية لهذه البلاد، حتى أصبحت حقوق وامتيازت الضيوف تفوق حقوق المضيفين وأصحاب البلاد (1). وفى أعقاب رحيل مورى من طهران يوم 5 ديسمبر نقلت مذكرة الشاه الى وزير خارجيته لتعميمها على البعثات الأجنبية المعتمدة لدى طهران، وقد حمل فيها الشاه بشدة على اللهجة الوقحة والمثيرة للاشمئزاز لرسائل موري حول موضوع هاشم خان وزوجته، وجاء في الرسالة: انني واثق من أن مورى هذا، رجل سخيف وجاهل وأحمق، ولقد بلغت به الوقاحة والصفاقة الى حد التطاول حتى على الملوك وتجريحهم
من
!
وانه
(1) فارس والخليج مجلد 110 من مورى الى كلارندون 1855/ 11/28) رقم 880) ومرفق به صورة من خطاب الشاه الى وزير خارجيته بتاريخ 11 ربيع الأول 1272 - 1855/ 11/22 وكذلك خطابه المؤرخ 15 ربيع الأول 1272 في نفس المجلد