بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٧

- 97

ما لم ترسل الينا ملكة انجلترا اعتذارا لائقا على وقاحة مبعوثها فاننا لن توافق على استقبال هذا الوزير الأحمق مرة أخرى في بلادنا أو أن نقبل من جلالتها أي وزير آخر (1).

•

ان هذا التدهور الشامل فى العلاقات مع فارس لم يكن أمرا متوقعا في لندن، رغم أن الحكومة البريطانية كانت على علم بالحالة المتأزمة في طهران، كما أن أخبار هذه القطيعة قد وصلت الى العاصمة البريطانية في وقت كان بالمرستون ومجلس الوزراء مشغولين بمناقشة المراحل الأخيرة لحرب القرم وقد بعث كلارندون بمذكرة ارتجالية الى مورى يؤيده في الاجراء الذي اتخذه بالانسحاب، ثم بعد ذلك وضعت المسألة على الرف لمدة شهرين، أما فى الهند فقد كان رد الفعل مبهما، ففي بومباي كان المسئولون يعتقدون بأن موضوع الحملة التي كانت لا تزال تنتظر الأمر بالتحرك من بومباي الى الخليج لايزال قائما، أما في كلكتا فقد اتسم الموقف بالحذر، فقد كان من رأى الحاكم العام بأن الأوامر الصادرة من انجلترا فى العام السابق كانت تنحصر في موضوع انحياز فارس الى روسيا فقط. وفى الوقت الذى كانت المشكلة لا تزال مطروحة للبحث جاءت التطورات فى أفغانستان لتضيف اليها بعداً فلقد استولى دوست محمد على قندهار في شهر ديسمبر

جديدا

1855. وكانت الأخبار قد انتشرت بأن خطوته التالية ستكون الزحف على

(1) من

ملفات وزارة الخارجية من مورى الى کلارندون، تبريز 1856/ 2/22) رقم 26) ومرفق به صورة من خطاب الشاه الى رئيس وزرائه ديسمبر 1855، وقد ورد هذا الخطاب أيضا فى كتاب «المعاهدات».

اعداد ايتشسون فصل 10 ص 79

1

^.

) 7 - بريطانيا والخليج / 2)