بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٨

- 98 -

-

وقد وجه حاكمها الجديد محمد يوسف نداء عاجلا الى الشاه الحيرة

ليمد له يد المساعدة. وقد استجاب ناصر الدين للنداء على الفور، وفي شهر فبراير من العام سير جيشا الى خراسان عقد لواءه الى احد امراء

البيت المالك وهو سلطان مراد ميرزا وبعد شهر من ذلك التاريخ فرض

خط

مراد ميرزا حصارا على غوريان واستولى عليها، وكانت غوريان هي غير أن سكان الحيرة استاءوا الدفاع الأمامي للحيرة من الجهة الغربية

من

هذا الاجراء، واعتبروا قائد الحملة معتديا أكثر منه منقذا. وعندما أراد سلطان مراد وضع حامية فارسية في الحيرة، وصك عملة فارسية وقراءة خطبة الجمعة في المساجد باسم شاه فارس، ادرك سكان الحيرة ما يراد بهم، ولقد كان أهل الحيرة خائفين من أعمال محمد يوسف بسبب استدعائه الفرس وقاموا باعلان الثورة عليه بقيادة عيسى خان الذي تمكن من طرد الأمير السودازى من الحيرة، وأرغمه على اللجوء الى معسكر الفرس، وعلى أثر ذلك قام عيسى خان برفع العلم البريطاني على المبنى الذى كان يقيم فيه وكيل شركة الهند الشرقية، وبعث بنداء يطلب المساعدة الى مورى الذى كان ذلك الوقت على الحدود التركية، كما بعث بطلب آخر الى حكومة الهند (1) وقد تلقى الحكمدار البريطاني في بشاور طالب عيسي خان يوم 2 مايو، وأبرق الى كلكتا على الفور كما وصلت رسائل في اليوم نفسه الى بشاور من دوست محمد، يعلن فيها عزمه على التقدم لانقاذ الحيرة، ويطلب فيها موافقة الحاكم العام على هذا القرار (2). غير أن هذين الطلبين وضعا

•

(1) فارس والخليج مجلد 111 من آر. دبليو ستيفنز (القنصل البريطاني في طهران (الى كلارندون 1856/ 6/20) رقم 37). (2) من سجل الخطابات السرية لحكومة بومباى مجلد 32 من حاكم

يومباى الى اللجنة السرية 1856/ 2/22) رقم 38 الادارة السرية) كان

=