الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٩-99 -
الحاكم العام الفايكونت كاننج في مأزق فقد كانت آخر التعليمات التي تلقاها بشأن الصراع بين فارس وأفغانستان قد صدر بتاريخ 22 مارس 1856، أي على أثر اجتماع مجلس الوزراء في نفس اليوم لمناقشة قيام الجيش الفارسي بالزحف عبر خراسان. وبالتالي فلم يكن هناك من وجهة نظر مجلس الوزراء ما يمنع الشاه بموجب تعهد 1853 من تقديم العون الى أهل الحيرة ضد خصومهم فيما لو شاء ذلك. وأنه ما لم يتضح أن للشاه أهدافا تتجاوز هذا الحد، فليس ثمة ما يحمل الحكومة البريطانية على تغيير سياستها بشأن الحيرة. وأكد قرار مجلس استقلال الحيرة ومعارضه دوست محمد على ضمها (1)
كانت حماقات اوكلاند لا تزال تلقى ظلالها الكثيفة على الوضع وكان هناك نفور واضح في الأوساط المسئولة فى لندن من التورط في مشاكل أفغانستان، أيا كانت أهمية مثل هذا التدخل بالنسبة للحكومة البريطانية. ولقد كان ول هاوس أكثر بعد نظر، بالنسبة الى هذا الموضوع
يعتقد في البداية بأن الرسالة التي وصلته من الحيرة، كانت مرسله من محمد يوسف
(1) مجموعة مسودات المجلس
1
من التقارير السرية الى الهند مجلد 21 مسوده الى الحاكم العام 1856/ 3/22) رقم 1639) للاطلاع على المناقشات في مجلس الوزراء يمكن الرجوع الى وثائق كلارندون) نلد 48 من فرنون سمث رئيس مجلس الهند الى كلارندون 1856/ 3/22) انني أكتب اليك لاقول بأن القرار الصادر من مجلس الوزراء جاء مختلفا بعض الشيء عن وجهة نظرك ووجهة نظر ول هاوس».