الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٠-1 … -
عندما قال بمناسبة انتهاء مدة عمله كحاكم عام للهند (ان رأيي الشخصي ينبع من الاعتقاد بأن المصالح الحقيقية للحكومة البريطانية في الشرق سوف تضطرها الى توثيق علاقاتها مع أفغانستان، وان يخلق الى الحد الممكن شعورا بالمصالح المشتركة بينهما وبين حكام وشعب ذلك البلد (1) وكان كلارندون يشاطره هذا الرأى الى حد كبير، غير أن هذا الأخير كان موجودا في باريس لحضور مؤتمر السلم عندما أجتمع مجلس الوزراء يوم 22 مارس لمناقشة السياسة البريطانية تجاه أفغانستان. اما کاننج الذي خلف ول هاوس فقد كان أكثر حذرا منه. ولو أن الحاكم العام السابق بقى في كلكتا حتى شهر مايو عند وصول الطلب من الحيرة، لربما شعر ول هاوس بأن تغيير الظروف منذ الثاني والعشرين من مارس له تجاوز التعليمات التي لديه بهذا الشأن. وكما حدث، فان قد كانتج لم يرد على الطلب، كما لم يشجع دوست محمد على الزحف الى
الحير
يبرد
ة لمساعدة سكانها
قبل أن تعرف العاصمة البريطانية وحكومة الهند الدور الذي كان يقوم به الفرس في الحيرة كانت حكومة فارس قد قامت بمبادرة للتفاهم بينها وبين الحكومة البريطانية ولكن هذه المبادرة لم توجه الى مورى الذي كان قد انتقل هو وحاشيته الى بغداد وانما وجهت الى اللورد دي ردكليف السفير البريطاني لدى الباب العالي. ففى ستار تفورد
العاشر من شهر ابريل عام 1856 طلب القائم بالأعمال الفارسي الاجتماع بالسفير وعرض عليه جملة من المقترحات التي قد تساعد على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين، ومن بين هذه العروض: أن يعود
(1) من
ملفات وزارة الخارجية محضر ول هاوس 1856/ 1/14
•