الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٧- AV-
21 يوليو عقد مجلس الوزراء البريطاني اجتماعه، وفي يوم 22 منه أرسلت التعليمات التالية الى الهند يتعين اتخاذ التدابير الفورية في ومباى لاعداد حملة عسكرية يمكنها احتلال جزيرة خرك في الخليج الفارسي، ومنطقة بوشهر داخل فارس، على ألا تتحرك هذه الحملة قبل وصول أوامر من هذه البلاد ولابد من مضى بعض الوقت لتلقى الرد من الحكومة الفارسية على انذار 11 يوليو، وعلى أية حال فلا يمكن القيام بعمليات عسكرية فى الخليج قبل شهر أكتوبر، أي بعد أن تخف حرارة الصيف المحرقة وتسمح الرياح الجنوبية - الغربية الموسمية باقلاع الحملة من بومباي الى الخليج مباشرة: غير أن الوقت كان في صالح الفرس ويهيئ لهم الفرصة للاستيلاء على الحيرة، ووضع الحكومة البريطانية أمام الأمر الواقع». وقد علم على سبيل المثال انه بعد وصول انذار ستراتفورد المؤرخ 26 مايو أصدر رئيس وزراء فارس أمرا الى سلطان مراد ميرزا بسرعة احتلال الحيرة، حتى لو كلفه ذلك فناء نصف جيشه (1) وعلى أي حال ففى ذلك الوقت لم يكن ثمة شيء يمكن عمله في مواجهة مواقف الصدر الأعظم. ولقد ذكر بالمرستون لكلارندون: «بأن الطريقة الوحيدة للتعامل مع رئيس وزراء فارس هى السكوت مؤقتا ريثما تحين الفرصة لتوجيه الضربة» كما طلب من ستيفنز ابلاغ كاننج بألا يتخذ أي اجراء جديد في الموضوع وعلى حكومة بومباي أن ترسل بأسرع ما يمكن الحملة العسكرية لاحتلال خرك وبوشهر في ضوء سماح
(1) فارس والخليج مجلد 111 من ستيفنز الى كلارندون من
المعسكر القريب من طهران 1856/ 6/22 (رقم 38).