الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٣- AIL
40 ألف
كان كريم خان وهو يقدم تلك التنازلات يحدوه الأمل في أن تعوضه الشركة بتقديم مساعدة بحرية اليه لتثبيت سلطته على طول الساحل الفارسي اعترافا له بالجميل. وفى وقت لاحق من العام تقدم الشاه بمقترحات محددة الى حكومة الشركة في بومباي يطلب منها تخصيص سفينتين حربيتين ترابطان في مياه الخليج باستمرار لحماية الخطوط التجارية مع استعداده دفع روبية سنويا كنفقات لهذه الحماية. ورغم أن حكومة بومباي لم تكن على استعداد للعمل بهذا الاقتراح الا أنها أوعزت الى المقيم البريطاني في المحمرة في شهر ديسمبر سنة 1764 بأن يقدم الى الشاه كريم احدى سفن الشركة المسلحة، اذ تبين له أن مثل هذا الاجراء سوف يسهم في دعم مركزها في البلاد، ومنذ ذلك الوقت تعددت المناسبات التي استخدمت فيها مثل هذه السفن المسلحة في حملات تستهدف تدعيم سلطة الحاكم الفارسي على القبائل الساحلية (1). وفى عام 1766 تعاونت الشركة مع متسلم لواء البصرة لاخماد تمرد قامت به قبائل بني كعب، مما أثار حفيظة كريم خان والمقيم البريطاني فى المحمرة وعلى أثر ذلك اضطرت الشركة الى اغلاق المركز فى شهر فبراير سنة 1769 ولم يستأنف المركز نشاطه قبل شهر ابريل 1775 ولم يكن حظ النشاطات التجارية للشركة فى البصرة بأفضل منها فى المحمرة، يضاف اليها عمليات الابتزاز التي كان يقوم بها الموظفون المحليون والاضطرابات التي تسود البلاد الى جانب الهجمات التي كان يقوم بها القراصنة على السفن التجارية. وعندما انتشر الطاعون في البصرة عام 1773 توقفت حركة التجارة وتم اغلاق المكتب بصورة مؤقتة، وبعد بضع سنوات حلت بالبصرة كارثة أخرى بحصار الفرس لها مما جعل مستقبل الميناء كمركز للنشاط التجارى يبدو كئيبا بحيث اضطرت حكومة بومباى فى عام 1779 الى التخلى عن فكرة اعادة فتح الوكالة الا اذا انسحب الفرس في أقرب وقت ممكن، وحتى لو كان هناك تفكير لاعادة فتحه فان صلاحيته سوف تتقلص ولن تشمل المحمرة. غير أن سلطات بومباي ترددت
(1) خلال احدى هذه الحملات ضد المير مهنا شيخ بندر رق عام 1768
تعهد کريم خان بان يسلم الى الشركة جزيرة خرك فى حالة نجاح العملية (م 6 - بريطانيا والخليج)