الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢١- 121 -
البلدة عبر شبه الجزيرة فيمتد خلال خندق متهدم يبدأ من الخور حتى ساحل ديشار، التي تبعد نحو خمسة أميال من بوشهر حيث توجد أنقاض قلعة
هولندية قديمة حولت الى معقل
وفى نهار يوم 7 ديسمبر بدا انزال الجنود من سفن النقل التابعة للأسطول في خور هليله واستمر الانزال طوال اليوم واليوم التالى. أما الزحف الى منطقة ريشاير فقد بدأ فى الصباح المبكر من يوم 9 ديسمبر حيث اخذت السفن الحربية تتسابق مع الجنود وهم ينتقلون الى الشاطيء. وكان الحصن يضم من 1500 الي 2000 جندى ورجل قبيلة، وكان هذا الحصن يرتفع نحو 30 الى 35 قدما من الخندق الذي حفر امامه. وقد تولى الأسطول قصف الحصن مما أرغم نصف رجال الحامية الى مغادرته، ولم يبق به غير رجال با قرخان، وقد قام جزء من القوات يتكون من الوحدة الثالثة، وفصيلة بومباي العشرين (جندرمه) وفصيلة البلوش الثانية والكتيبة 64 والكتيبة الأوربية الثانية ولواء مشاة بومباي بهجوم مرکز علي ريشاير ادى الى احتلالها ولكن بثمن باهظ، فقد قتل كل من قائدى لواء المشاة والفرسان، كما جرح عدد كبير من ضباط الحملة وقد انسحبت بقايا الحامية الى المتاريس الممتدة على طول الخندق حيث كان يتحصن رجال الجيش الفارسي. وفي الوقت نفسه اطبقت البوارج على البلدة من جنوبها، وأخذت تفتح النار على بطاريات الفرس من البحر والبر. وكان الفرس يردون على نيران البريطانيين بمنتهى الحماس. ولكن الفرس بعد أن حوصروا من جميع الجهات الخذوا في الانسحاب الى خطوط دفاع جديدة كانوا قد أعدوها من قبل وتقع على الناحية الشرقية على امتداد شبه الجزيرة في اتجاه المنطقة الداخلية. وعلى أى حال فقد تمكنت وحدة الفرسان الخفيفة التابعة لبومباي