بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٢

- 122 -

وخيالة يونا من قتل أعداد كبيرة منهم، أما الذين أفلتوا فقد تمكنوا من ذلك عن طريق الخور الذى يفصل منطقة بوشهر عن الأرض الأصلية لفارس. ورفع ذلك اليوم فرق حاكم بوشهر العلم الفارسي تعبيرا عن الاستسلام، ثم تقدمت بعد ذلك القوات البريطانية والهندية لدخول البلدة (1)

حتى الوقت الذي غادرت فيه الحملة لم تصل أية إشارة من لندن عن العمليات المطلوب القيام بها بعد احتلال بوشهر. وكان بالمرستون حتى تلك اللحظة يعتقد بأن احتلال خرك وبوشهر سوف يدفع الفرس الى الانسحاب من الحيرة غير أن الآخرين لم يكونا يشاطرانه تفاؤله هذا. فقد كان كاننج لا يزال ممتعضاء من الحملة. وكان يرى أن الشاه لن يخضع الا بالزحف الى عمق البلاد، وأن تحقيق هذا الأمر، كما سبق أن ذكر لفرنون سميث في بداية نوفمبر، لا يمكن تحقيقه الا باشتراك جنود أوربيين، لم يكن من الممكن توفيرهم من الهند، أما الفنستون في بومباي فرغم أنه لم يكن متحمسنا للحرب، كان يميل الى القيام بحملة أوسع، وقبل مغادرة القائد ستوكز ب الحملة أوعز اليه بالتأكد من امكانية القيام بزحف عن طريق المحمرة، ونهر قارون وشيستر كما أدلى صمويل هانيل الذى كان قد أحيل الى المعاش في شلتنهام برأيه فى الموضوع فى شهر اكتوبر ردا على استفسار وجه اليه من کلارندون، انه في الوقت الذى كان الاستيلاء على خرك في عام 1838 عاملا

(1) مرفق للخطابات السرية لحكومة بومباى مجلد 127 مرفق للخطاب السرى رقم 10 المؤرخ 1856/ 12/18 من ستوكر الى ادجوتانت جنرال، بومباي 1856/ 12/12، ومن ليك الى الفنستون 1856/ 12/10 ومن جونز الى اندرسون 1856/ 12/13، والجميع مع المرفقات