الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٣1
- 123
حاسما في ارغام الفرس على الانسحاب من الحيرة في تلك الفترة، فان هذا الاجراء وحده لا يحتمل أن يؤدى الى نفس النتائج في هذه المناسبة.
وافاد بأنه اذا كان لابد من القيام بعمليات طويلة الأجل، كما كان يتصت هانيل، فانها لا يمكن أن تباشر من بوشهر، وبالتأكيد ليس عن طريق شيراز لوعورة الطرق فى هذه المناطق، ومناعة الممرات، كما أن المناخ هناك يشكل خطورة على حياة الجنود الأوربيين. وبالتالى فان أفضل طريق لمثل هذه الحملة فى رايه تقع عبر المحمرة وخورستان. وكان هذا نفس رأى الماجور جنرال السير وليم الذى عمل في لجنة تخطيط الخدود الفارسية - التركية، والذي قاد عملية كارس خلال حرب القرم. ولم يكن هذا القائد واثقا من أن الحملة اذا سلكت طريق الأهواز وتستر سوف تؤلب اغلبية قبائل خورستان ولوريستان ضد الشاه فحسب، وانما كان يعتقد بأن احتلال المحمرة احتلالا دائما سوف يؤتى بأحسن النتائج
كان مجلس الوزراء لا يزال منعقدا لمناقشة موضوع توسيع العمليات العسكرية فى فارس وفى نهاية اكتوبر عندما وصلت اشارة تلغرافية من استراتفورد تفيد بأن فاروق خان سفير فارس في فرنسا قد وصل إلى القسطنطينية قادما من شيراز، وأنه قد أعرب عن رغبته في الوصول الى حل معنا على أساس انسحاب فارس من الحيرة. وكان هذا الخبر بالنسبة الى بالمرستون الذي تصور بأن مجرد التهديد باحتلال خرك وبوشهر كافيا لاعادة الشاه الى صوابه. وفى الحال أوعز بالمرستون الى كلارندون باعداد قائمة بالشروط التي يراها ضرورية لاستئناف العلاقات مع حكومة فارس، وكان الشرط الأساسي فيها هو: سحب القوات الفارسية من الحيرة مع دفع تعويضات عن أي أضرار ترتبت على ذلك الهجوم. وبعد ذلك يتعين على فارس