الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٥- AT-
في التدخل في السياسة. وكان معظم التدخل لرؤساء الشركة يعود الى تخوف مبالغ فيه من التجار الأوربيين في البصرة والفرنسين منهم على الأخص وبانتهاء القرن خفت حدة التنافس في كلا المجالين السياسي والتجاري بين الأوربيين في البصرة. فالهولنديون الذين كانوا يتعاملون مع المنطقة العربية الخاضعة للأتراك منذ منتصف القرن السابع عشر والذين كانوا قد أنشأوا مركزا لهم في البصرة. فى أوائل القرن الثامن عشر، عادوا فأغلقوا مركزهم في عام 1752 بعد وقوع شقاق بينهم وبين المتسلم المحلى، وبعد مضي عام على ذلك افتتح الهولنديون مركزا لهم فى جزيرة خرك غير أنه بعد سنوات تم المكتب بالقوة من جانب المير مهنا حاكم بندر رق. ولم يحاول الهولنديون
العودة الى المنطقة مرة أخرى.
سبع
اغلاق
ولقد بدأت علاقات فرنسا بالمنطقة الخاضعة للحكم التركي بتعيين مطران بابلون اللاتيني في عام 1638، ومن ذلك التاريخ أصبح لفرنسا ممثل ديني في البصرة يعمل كقنصل لها فى نفس الوقت، وفي نحو عام 1740 عين أسقف فرنسا قنصلا في بغداد ومطران لأثينا ببابل، بينما أسندت وظيفة قنصل بغداد الى رجل مدنى. غير أن التمثيل الفرنسى فى البصرة كان متقطعا. فقد أنشئت وكالة فرنسية هناك فى عام 1755 ولكنها توقفت عن العمل عام 1765، فباستثناء الزيارات المتقطعة التي كانت تقوم بها احدى السفن التي ترفع العلم الفرنسي فان التجارة مع البصرة تضاءلت حتى تلاشت في أخريات ربع
القرن.
وفي شهر
ان تدخل المقيم البريطانى فى البصرة في السياسة الداخلية للبلاد سار متوافقا مع النظرة الحسودة لموقفه. وكانت الحصيلة الرئيسية للاثنتين والنتائج المؤسفة التي ترتبت عليها قد أخذت تنعكس على الظروف التي أحاطت بعملية سحب المركز من البصرة في ربيع عام 1793 مارس من عام 1791 تقدمت الجالية اليهودية في البصرة بشكوى الى المتسلم مضمونها أن أحد زملائهم قد أغتيل من جانب أحد المسيحيين. وعلى أثر هذه مضمونها أن أحد زملائهم قد أستيل من جانب أحد المسيحيين. وعلى أثر هذه الشكوى ألقى المتسلم القبض على عدد من المسيحيين، أربعة منهم لم يكونوا مشمولين بالحماية البريطانية