بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٦

وقد احتج المقيم البريطاني صمويل مانستى على اعتقالهم وتمكن من الافراج عنهم مع الآخرين غير المشمولين بالحماية البريطانية. وبعد ذلك بوقت قصير أبلغ المقيم من جانب المتسلم بأن أحد هؤلاء المفرج عنهم هو المتهم بالقتل وينبغى تسليمه لمحاكمته. ولقد قام مانستى بتسليم المتهم، ولكنه طلب من الموظف المختص بأن تجرى له محاكمة عادلة

وفي الوقت نفسه فان الجالية اليهودية التي أثارها تدخل مانستى قام أفرادها بمظاهرة هددوا فيها المقيم. وقد طالب مانستى بتوقيع العقوبة على اليهود، غير أن المتسلم لم يكن يرغب فى نكش الجروح القديمة، ودعا مانستي الى تناسى الموضوع. غير أن هذا لم يكن آخر اجراء يفكر فيه المقيم، ومن هنا قرر الاتصال بسليمان باشا مطالبا اياه بمعاقبة الجالية اليهودية وفرض غرامات جماعية عليهم ومطاردة زعمائهم، ومضت الشهور دون أن يتحرك الباشا لتلبية طلب المقيم، ولهذا قام مانستى فى فبراير عام 1792 بتوجيه رسالة الى السفير البريطاني في القسطنطينية، يطالبه فيها باقناع الباب العالى بتوجيه خطاب الى سليمان باشا بارضاء مانستى. ورغم ارسال الباب العالى للخطاب فان سليمان باشا لم يفعل شيئا لتلبية مطالب مانستى، وفى النهاية أنزل مانستى علمه عن المركز في 30 ابريل 1793 وانسحب الى الكويت.

ولقد استغرق الأمر سنتين من المكاتبات بين مجلس الادارة وحكومة بومباي و مانستى حول هذا الموضوع حتى أمكن فى ابريل عام 1795 الوصول الى قرار في ذلك. ولقد كان تصرف مانستى فى رأيهم غير سليم وتقرر أزاحته من منصبه واعادة انشاء دار الاعتماد في البصرة بأسرع وقت ممكن. ولكن مانستى لم يهتم بقرار مجلس الادارة فلقد استطاع بعد وقت قصير الحصول على موافقة الباشا على شروطه للعودة، وتمكن من استئناف أعماله فى البصرة في سبتمبر عام 1795 قبل وصول خلفه من بومباي بأربعة أشهر. وفى نفس الوقت تلقى مجلس الإدارة صيغة أخرى للمشكلة من هارفورد جونز زميل مانستى عند عودته الى انجلترا عام 1795، وفى نفس اليوم الذى وضع خلف مانستى قدمه في البصرة لاستلام دار الاعتماد، كتب أعضاء مجلس الادارة الى حاكم بومباي