الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٧- 147 -
أقر مجلس الوزراء المقترحات بعد تعديلها كأساس لتحقيق تسوية
مع حكومة فارس وذلك خلال جلسته التي عقدها في الأسبوع الثالث من شهر يناير 1857 (1) كما أقر المجلس أيضا بأنه لا يمكن الوصول الى تسوية بمعزل عن الدول الأخرى. فقد كانت روسيا، على الأخص، حريصة على ألا تكسب بريطانيا امتيازات أكثر منها كنتيجة للحرب. وكان كورتوكوف قد أوضح لوود هاوس يوم 19 ديسمبر، حول طلب بريطانيا السماح لها بتعيين قناصل لها فى أى منطقة تشاؤها من فارس، وأضاف بأنه يكفي ان فارس قد وافقت على الانسحاب من الحيرة، ودفع تعويضات عن الحرب، وتقديم اعتذار مناسب للبعثة البريطانية؟ اما أن تستغل بريطانيا الخلاف القائم لتطالب بامتيازات اضافية فان ذلك هو منتهى الظلم وقد ألمح كلارندون للسفير الروسى فى لندن بعد أن بلغه عن تذمر الروس، بأنه يبدو أمرا مثيرا للسخرية أن تلقى روسيا على بريطانيا محاضرة حول التعامل مع فارس» وأضاف بأنه في الوقت الذي كان يقدر مساعى روسيا لدى الشاه لتغيير موقفه، الا انه لن يسمح لروسيا بأن تكون الحكم في مصير المصالح البريطانية فى فارس، أو فى عدالة مطالبها. غير أن رد بالمرستون على كورتوكوف لم يذهب سدى: ففى أواخر يناير أعلن كورتوكوف أنه كان لايزال يعتقد بأن الشروط البريطانية من فارس شروط مجحفة بأنه قد عقد العزم على عدم التدخل مرة أخرى في النزاع، على الرغم من
(1) مسودات المجلس من التقارير السرية الى الهند مجلد 22 مسودة الى الحاكم العام فى 1857/ 1/9) رقم 1702) ومرفق به صورة من خطاب وود هاوس الى كلارندون 1856/ 12/19 (315) كذلك فقد وجه كرتووكوف تهمة مفاجئة بأن المحاولات البريطانية لتجديد عقد ايجار بندر عباس الى
سلطان مسقط هو لتعويضه عن حرمانه من عدن
•