الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٧1
ينقضون تعليماتهم السابقة ويعيدون تنصيب مانستى فى وظيفته السابقة، وبما أن الظروف الخاصة قد استبقت مانستى فى البصرة حتى ابريل عام 1796 - ولا نعرف كيف استطاع ذلك - فما ان وصلت التعليمات حتى تمكن مانستي
من استئناف عمله بكثير من الاستياء من قبل المقيم البريطاني الجديد (1) لم يكن الوضع فى دار الاعتماد البريطاني خلال العقدين الأخيرين من القرن الثامن عشر على شيء من الأهمية، فجميع القلاقل كانت تعزى الى الأوضاع غير المستقرة في جنوب فارس خلال السنوات الأخيرة من حكم أسرة زند، ولم تكن ترجع الى الأوهام والتصرفات الغريبة للمقيمين البريطانيين في المنطقة. وقد ظلت حركة التجارة متدهورة خلال هذه الفترة، ولم تبذل أي محاولات لانعاشها وبالنظر الى حالة التصدع التي أصابت مبنى دار الاعتماد فقد وصفها أحد المقيمين البريطانيين فى تقريره، بأن المبنى قد ينهار عند سقوط أول رذاذ للمطر، الأمر الذى أدى الى فقدان الأمل فى عودة التبادل التجارى مع بلاد فارس الى ماكان عليه. وكان من عادة المقيم البريطانى أن يمارس أعمالا تجارية محدودة لحسابه الخاص. ومع أن التجارة كانت محظورة على موظفى الشركة أيام حكم كلايف للبنغال الا أن هذا الحظر لم يكن يشمل المقيمين البريطانيين في البصرة وبوشهر لأن طابع عملهم لم يكن سياسيا بحتا، كما أن قباطنة سفن الشركة المسلحة كانوا يقومون بنقل شحنات من التوابل لحساب التجار بين بومباي وموانى الخليج دعما لظروفهم المعيشية. على أن ثراء موظفى الشركة لم يكن سببا كافيا على أي حال لابقاء هؤلاء الموظفين فى وظائفهم ويبقى السؤال:
(1) فارس والخليج» مجلد 18 في تقرير من اعداد جونز ومانستى موجه الى اللجنة السرية بشركة الهند الشرقية بتاريخ 5 يوليو 1791 والى السير روبرت اينسلى السفير البريطانى فى القسطنطينية 7 فبراير و 22 نوفمبر عام 1791 ومجلد 19 من اعداد جونز ومانستى الى اللجنة السرية والمرافعات السياسية مجلد 6 بتاريخ 22 يناير و 22 مارس و 11 يونيو و 7 يوليو والسجلات السرية لبومباى مجلد 24 حول أول اتصالات شركة الهند الشرقية بتركيا