الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٧- lov -
بالقلق من الوضع، وكما ذكر كلارندون لوود هاوس فقد كان شعور بالخوف يسود الأوساط السياسية، من احتمال أن تكون الحرب الفارسية بداية لحرب مع روسيا من أجل الهند، والتى يحرص الانجليز على الا تحدث. وقد تلقت لندن انباء مفادها أن روسيا قد اتفقت مع فارس، على تزويدها بمساعدة عسكرية فيما لو استمرت الحرب. كما اتبع في الوقت نفسه احتلال روسيا لمنطقة استر آباد. وكان كورتكوف يعير وود هاوس كل يوم تقريبا بقرب سقوط حكومة بالمرستون. وضرورة تشكيل وزارة تسرع بانهاء الصراع مع فارس. وفى يوم 19 فبراير عاد جلاد ستون فطالب ببيان عن الحرب، كما كانت الحكومة هدفا متواصلا حول الأزمة مع الصين واحتمال أن تسقط حكومة بالمرستون في أقرب وقت
وطبيعي أن يشعر فاروق خان بالارتياح من
ذلك الوضع
6
ومن
من
زياراته المتكررة للخارجية الفرنسية، والسفارة الروسية، غير أنه في الواقع كان قلقا من المستقبل. والسبب هو اكتشاف مؤامره في تبريز، قيل أنه كان مشتركا فيها لاسقاط الصدر الأعظم. ولعله من المحتمل أن يكون فاروق قد أدرك أخيرا، بأنه على الرغم من التشجيع الذي كان يلقاه ويلوسكي وكيسيليف فان بريطانيا ستظل هى الدولة التي يمكن التفاهم معها في النهاية. فى يوم 25 فبراير قام فاروق بمحاولة أخيرة للحصول على تعهد بريطاني بعدم توحيد الولايات الأفغانية. غير أنه لم يوفق. وكما ذكر كتب كلارندون الى كولى، بأن ولهاوس وغيره من رجال السلطة في الهند يعتقدون بأنه، اذا تعذر استقلال الأقاليم الأفغانية الثلاثة عن الثفوذ الفارسي - الروسى، فمن الأفضل لنا أن تتوحد تحت حكم رجل واحد وفي يوم 28 فبراير قام فاروق بمحاولته الأخيرة لاغلاق الباب عندما جس نبض ويلوسكي حول قطع المفاوضات، غير أنه لم يلق تشجيعا على ذلك، ثم بعد ثلاثة أيام وقع هو وكولى على المعاهدة المتكاملة