الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٨111011
ففى
وعلى أثر ذلك انبرى كولى ليكتب الى كلارندون. «مع شيء من الوقت وكثير من الصبر كان يمكن تحقيق أمور أكثر، غير أن الوقت أصبح مهما جدا بسبب الوضع في البرلمان، بينما لم يدخل ذلك في حسبان الفرس على الاطلاق) (1) والواقع أن كولى دون أن يعلم كان يتنبأ بالغيب نفس اللحظة التي كان يكتب فيها الى كلارندون عن الموضوع، أي يوم 3 مارس كان مجلس العموم يعانى من انقسام خطير حول مشروع القرار المقدم من کوبدن، والذي يتهم فيه الحكومة بفشلها في تبرير العمليات العسكرية التي قامت بها في كانتون وقد نال القرار 16 صوتا. وحول هذا الموضوع كتب كلارندون بأسف الى كولى يقول: لقد كان هذا كله أكثر الاستعراضات الحربية، وأنه لابد وأن يسيء الى سمعتنا في جميع العالم (2) وعلى أية حال فقد كان لانتهاء الحرب الفارسية بعض الارتياح. وقد ذكر كلارندون لشارلس مورى، بأننا ينبغى أن نعتبر أنفسنا من أكثر الناس سعادة بتحقيق السلام مع فارس، لأننا لم نكن نستطيع مواصلة الحرب. وكان الشيء الوحيد الذي جنبنا تقديم البيانات ومناقشة المشكلة على غرار ما حدث بالنسبة لمشكلة الصين هو أن المفاوضات جارية» ..
•
أنحاء
وربما كان هذا العامل هو أن أكثر الأسباب التي يعود الفضل اليها
هو مرونة معاهدة باريس التي وقعت في 4 مارس 1857 فهذه المعاهدة لم تؤد الى انتزاع أى جزء من أراضى فارس، كما لم تفرض عليها أية تعويضات، وبالنسبة للاهانات فان المعاهدة لم تفرض شروطا قاسية على الاهانة التي وجهت الى مورى. وقعت المعاهدة على أساس أن يقوم الشاه الحيرة ة وافغانستان خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر بعد من
قواته
(1) وثائق كلارندون مجلد 73 من كولى الى كلارندون 1857/ 3/2 ..
•
(2) وثائق كلارندون مجلد 138 من كلارندون الى كولى 1857/ 3/3