الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٨-17 -
ماهي الفوائد التي كانت تجنيها الشركة من الاحتفاظ بصلاتها التجارية مع المنطقة اذا كانت هناك أي فوائد؟
لعل الفائدة الكبرى من تلك التجارة هى أنها كانت تساعد الرجال في الشركة على تطبيق ذلك البند من الميثاق الذي ينص على أن يكون عشر السلع المصدرة الى المنطقة من صنع بريطانيا. وكانت الوسيلة لتنفيذ هذا المطلب تتمثل في تصدير الأصواف والمعادن الانجليزية الصنع حيث كانت تلقى رواجا في بلاد فارس وفي المنطقة العربية الخاضعة للحكم التركي.
أما الميزة الأخرى التي كانت تتمتع بها الشركة من اتجارها مع موانئ البصرة فان ذلك كان يعفيها من دفع الرسم الاضافي وقدره 15 %، وهو الرسم الذى كانت تفرضه انجلترا على جميع واردات الشركة من المواد الخام، فقد كانت انجلترا تستورد خام الحرير وخيوط الصوف من كرمان بفارس هذه،
وكانت السلع تلقى رواجا في أوربا رغم أن أسعارها كانت عرضة للتقلبات
وبعد
وكان الهولنديون المنافسين الرئيسيين للبريطانيين فى تجارة الحرير في بندر عباس. وفي تجارة الأصواف التى كانوا يشترونها من تجار أرمينيا الذين كانوا يستوردونها ثم يشحنونها الى فارس عن طريق تركيا، وفى عام 1763 عندما تم سحب المركز من بندر عباس حلت هذه السلع محل خام الحرير كسلعة أساسية في مشتريات الشركة سحب المركز تركزت مبيعات الشركة من الأصواف على مدينة البصرة، غير أن أسواق المنطقة العربية الخاضعة للأتراك لم تكن لتنافس الأسواق الفارسية، وكانت هناك منافسة تجارية من جانب الهولنديين ثم الفرنسيين ومن التجار المحليين الذين كانوا يستوردون الأصواف الأوربية عن طريق حلب، على أن ارتفاع أسعار الأصواف البريطانية بالاضافة الى تغيير أسعار العملة في تحويل النقد الى الهند ونظرا لندرة العملة النقدية فى تركيا قد ساهم ذلك في زيادة تدهور هذه التجارة
على أن الشركة لم تكن المسئولة عن تدهور تجارتها مع الخليج فقد كان هناك تدهور عام على مستوى المنطقة خلال الأربعين عاما الأخيرة من القرن لعدد