الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٢- 162 -
الفرس بقوة كبيرة، ومن ثم يشن هجومه على الدفاعات الجنوبية، ثم يقوم بهجوم عبر نهر قارون شديد التيار، فسوف تكون خطة عملية صعبة وباهظة التكاليف. وبالتالي فقد قرر أو ترام بأن يهاجم مواقع النيران الفارسية، بعد أن يتمكن من تخفيف حدتها، الى أقصى حد ممكن، ثم يقوم بانزال قواته فى منطقة تبعد نحو ميلين عن البطارية الشمالية، ومن هناك يتقدم نحو المحمرة.
في ليل يوم 25 مارس تم اعداد رمث يحمل مدافع عيار 8، و 5 بوصة في سرية تامة، وتم سحبه عبر النهر وارساؤه في مواجهة لبطارية الشمالية
وفي صباح يوم 26 فتحت المدافع نيرانها على البطاريات الفارسية في الشمال والجنوب، وفى نحو الساعة السابعة تمكنت من ارباك الفرس، بحيث فشلوا في توجيه نيران مدافعهم الى الرمث، فيما عدا بعض طلقات متقطعة ومن ناحية أخرى قامت السفن المسلحة التابعة للأسطول الهندى بالاشتراك مع بعض الفرقاطات البريطانية بقيادة الكومنودور يونج يدان في التقدم عبر النهر بمجرد أن بدأت المدفعية البريطانية تطلق نيرانها، وما ان دقت الساعة السابعة حتى كانت هذه المجموعة من السفن أمام البطاريات الفارسية تماما ولفترة ة امتدت ثلاثة أرباع الساعة، أخذت هذه السفن من مسافة قريبة تمطر البطاريات الفارسية بوابل من نيرانها. وتمكنت من اسكاتها كلها فيما عدا ثلاثة منها، وأن كان ذلك مقابل خسارة جسيمة لحقت بالسفن نفسها. كما قامت وحدات انقضاض تحت وابل من نيران الفرس بالنزول من السفن ومهاجمة التحصينات الفارسية وطرد الفرس منها. وفي هذه الأثناء وتحت قيادة البريجادير هنري هافلوك،
تحركت القوات عبر النهر ونزلت فى المحمرة حسب الخطة الموضوعة