الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٣1
- 163 -
وعند هذا الحد كانت المعركة قد انتهت تقريبا. أما الجيش الفارسي المرابط في السهل الخارجى فانه لم يبق لانتظار ها فلوك، وانما انسحب بسرعة
بعد أن فجر بطارياته وترك خيامه ومعداته وذخيرته بجانب 16 مدفعا
و قدرت خسائر الفرس بـ 200 قتيل. أما خسائر البريطانيين فكانت خمسة قتلى وثمانية عشر جريحا (1)
ومن المحمرة تحركت قوة استطلاعية عبر النهر الى الأهداف التي تبعد نحو 57 ميلا وذلك فى الأيام الأخيرة من شهر مارس. غير أن الفرس في هذه المنطقة والذين كانوا قد انسحبوا من المحمرة أمام الهجوم البريطاني فروا هاربين وهم في حالة الفوض والارتباك بمجرد أن كما سارع حاكم البلدة الى تسليم
شاهدوا القوات البريطانية قادمة
نفسه وكانت هذه آخر عملية الحملة
من
في اليوم الخامس من ابريل تلقى أوترام نبأ توقيع معاهدة باريس،
(1) بعد بضعة أشهر عادت احدى الكتائب الفارسية التي لاذت
•
بالفرار من المحمرة الى طهران وقد جرى تكديرها علنا عند وصولها وقد ادخلت حلق فى اذان الضباط وتم جرهم بالحبال ثم جلدوا على مرأى من جنودهم ثم أودعوا السجن بعد ذلك. أما خان لار ميرزا امير خوزستان و حاكمها والذي كان يتولى قيادة قوات المحمرة فقد نجح في تجنب عملية التكدير وذلك بدفع رشوة كبيرة الى الصدر الأعظم. وقد انعم عليه مقابل ذلك بسيف وبدلة شرف من الشاه (انظر ايضا مكتب الهند (مرفق الخطابات السرية الى بومباى مجلد رقم 132 ومرفق للخطاب السرى رقم 214 المؤرخ 1857/ 1/16 من مورين الي کلارندون، طهران في 1857/ 9/25 (رقم 98).