الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٤- 178 -
بها
وقام في الحال بوقف العمليات العسكرية، لكنه وجد نفسه في وضع محرج جدا بالنسبة للقبائل العربية التي تقطن المحمرة والمناطق المحيطة فخلال الأيام العشرة الأولى من الاستيلاء على المحمرة ظل أوترام يستقبل سيلا لا ينقطع من وجهاء القبائل من مختلف مناطق خوزستان، وكان كلهم يعرب عن ولائه للانجليز واستعداده لتأييدهم والتخلى عن الشاه. وقد نجح أو ترام في تهدئتهم فقال لهم، بأنه عندما يقرر الزحف على شستر فانه سوف يسعده أن يتلقى مساعدتهم. أما الآن فقد أصبح عليه أن يبلغهم بأنه لم يعد في حاجة اليهم مما سوف يخيب أملهم في الحملة العسكرية كلها. ولم تكن تلك هى المشكلة الوحيدة كما اكتشف اوترام فقد أفضى اليه شيوخ تلك القبائل عن تخوفهم من أن يعمد الفرس الى القيام بأعمال انتقامية ضدهم، وكانت خطورة هذا الاحتمال اشد عليهم من فقدانهم للغنائم التي كانوا سيحصلون عليها فيما لو استمرت الحملة وشاركوا فيها وقد وضع أوترام هذه القضية نصب عينيه عندما بدأ مفاوضاته في منتصف ابريل مع خان لاريدرا حاكم أمير خوزستان، و ميرزا محمد خان کاشي شي باشي أو القائد العام الفارسي للاتفاق
على الهدنة
+
•
واذا وضعنا في اعتبارنا شروط معاهدة باريس، والتي كان سيتم تبادل وثائقها للتصديق عليها في ظرف ثلاثة شهور، والتي اشترطت فيها بريطانيا بالا تقوم بأى انسحاب من فارس قبل تنفيذ الحكومة الفارسية للشروط التي التزمت بها، فان الانسحاب من الحيرة هو أهم بند في المعاهدة، ومن هنا كان أو ترام مترددا بين البقاء فى المحمرة وبوشهر، أو الانسحاب منهما فى حالة عدم تصديق الشاه على المعاهدة واستئناف العمليات الحربية ضد فارس، أو فيما اذا كان الاحتفاظ بالمنطقتين عنصرا