الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٥- 190 -
ضروريا لضمان تنفيذ شروط المعاهدة، وازاء هذه الاحتمالات قرر أوترام بأن من الأفضل بأن يطلب من الفرس أن يضعوا قواتهم على مسافة بعيدة
من بوشهر والمحمرة وبعدم التنكيل بالسكان في المنطقة الفاصلة وأكد للفرس بأنه بمجرد التصديق على المعاهدة ستنسحب بريطانيا من البلدتين مع بقاء وحدة من الأسطول الهندى فى المياه الفارسية لأعمال المراقبة ريثما يتم التصديق على المعاهدة وبعد تردد وافق خان لاري ميرزا، و سير کاشي شي باشى على الشروط التي عرضها أو ترام للهدنة. وفي يوم مايو تم تبادل وثائق التصديق على الاتفاقية بين شارلس مورى واحد الضباط المسئولين فى الجيش الفارسي ثم بعد أسبوعين قام اوترام بسحب قوات الحملة من المحمرة وابحر الى بوشهر
عند وصول أوترام وقواته الى بوشهر تلقى نبأ حركة التمرد التي قامت في الجيش الهندى فى ميرت ومعها طلب عاجل جدا من حكومة الهند، بسرعة ارسال كل جندى يمكن الاستغناء عنه الى الهند. ولقد وجد أ وترام نفسه بين فكي الرحى: فهو لم يكن في وضع يسمح له بالاستغناء عن قوات الحملة قبل أن تقوم حكومة فارس بتنفيذ شروط الاتفاق، كما لم يكن من ناحية أخرى يستطيع أن يتجاهل الظروف التي تواجه حكومة الهند بسبب اتساع نطاق حركة التمرد وقد استطاع الى حد ما حل ذه المشكلة بالاستعانة بقوات أخرى لم تكن تحت قيادته. كذلك لم تكن لديه في بوشهر وسائل نقل، وكان اجلاء قوات الحملة كلها يتطلب وصول سفن لنقلها من الهند وبعد أن تمكن أوترام من نقل ما أمكن نقله من القوات، ابحر من بوشهر يوم 18 يونيو، بعد أن عهد بقيادة بقية الكتائب الى البريجادير جنرال جاكوب (1)
(1) للاطلاع على اتفاقية الهدنة وانسحاب أو ترام انظر (مكتب الهند)
مرفقت الخطابات السرية لحكومة بومباي مجلد 130 مرفق للخطاب
=