الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٧167 -
-
ومن
تطور حركة التمرد في الجيش الهندى ضد السلطات البريطانية، الواضح انهم كانوا يعلقون الآمال على نجاح تلك الحركة، املا في أن يؤدى
ذلك الى تعطيل تنفيذ الاتفاق
من باريس توجه فاروق خان الى لندن شخصيا في محاولة لاقناع كلارندون بتقديم تأييد وحدة من الأقاليم الأفغانية كطلب الشاه، غير أنه لم ينجح في محاولته. فلقد عادت حكومة بالمرستون الى الحكم بأغلبية كبيرة فى انتخابات 1857، وكان يسود شعور الأوساط الحاكمة في يطانيا بأن معاهدة باريس كانت في صالح فارس. والى جانب ذلك، أصبح كاننج يؤمن بأنه من الخطأ تقديم تعهدات حول الوضع السياسي في أفغانستان، أو عن مستقبل الحيرة.
ان أقصى ما نطالب به هو أن تبقى الحيرة منطقة مستقلة والا يكون الحكومة البريطانية أى مطمع فيها، فانني اتصور بأن استقلال الحيرة استقلال وهمي ويتعذر تحقيقه كما أتصور أن ليس ثمة خطر على الهند البريطانية من اندماج الولايات الأفغانية في دولة واحدة، بل انه العكس ومع ذلك فانى لا أعتقد أن من مصلحتنا تأييد هذا الاندماج الى حد بعيد أما أن تكون الحيرة مستقلة عن فارس فهذا مطلب عادل، لأن الحيرة منطقة أفغانية وليست فارسية، وأما أن تكون مستقلة عن السلطة المركزية
لحكومة كابول فهذا شيء لا نقره أو نسعى اليه»
(1)
(1) ملفات وزارة الخارجية محضر كاننج 1857/ 2/6 مرفق مع
1
رسالة شميت الى كلارندون 1857/ 4/4