الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٩- AY-
من
من
ومع
ذلك
الأسباب، منها تفشى أعمال القرصنة من جانب قبائل بني كعب ثم القواسم، وازالة المستوطنة الهولندية فى خرك وانتشار الوباء في المنطقة العربية الخاضعة للأتراك في عام 1775 وحصار واحتلال البصرة وندرة العملة الفضية، ثم أخيرا الحرب الأهلية التي اجتاحت بلاد فارس منذ عام 1779 وصاعدا، فان الشركة هى التى جنت على نفسها بنفسها عندما قررت الحد من مشترياتها الحرير الخام وأصواف كرمان، ولما لم تكن الشركة راغبة في شراء خام الحرير من بلاد فارس فى مقابل السلع التي تعرضها فقد كان الروس راغبين في ذلك وهكذا، فبانتهاء القرن كانت الشركة قد خسرت سوق السلع الصوفية الصالح الروس الذين كانوا فى امكانهم استيرادها بأسعار أقل ثم تصديرها الى شمال بلاد فارس من موانئ بحر قزوين مما مكن البريطانيين من شرائها من بوشهر، فضلا عن أن الأصواف الروسية باعتراف أحد موظفى الشركة كانت أجود بكثير من تلك التي كانت تستوردها الشركة، فقد كانت الأصناف الأخرى من الصوف من خيوط دقيقة ومن نسيج رقيق سرعان ما يتلف بعد استعماله بوقت قصير (1) ويمكن القول أن الروس كانوا يحصلون على أصوافهم من انجلترا. وقبل نهاية القرن كانت تجارة الشركة مع ايران والمنطقة الغربية الخاضعة للأتراك قد تعرضت لخسائر كبيرة. وعلى سبيل المثال فان الميزانية العامة لمركز البصرة عن العام 1792 1793 تتضمن خسارة لا تقل عن 63،850 روبية هندية كان مبلغ 59345 روبية منها نفقات مركز البصرة كما كان معدل الخسارة فى مبيعات الأصواف يصل الى 24 بالمقارنة الى 19? للسنة: 1790/ 1789 ولولا الرسوم القنصلية لزادت الخسارة 30،000 روبية (2). وكانت هذه الرسوم تدفع من قبل التجار الذين كانوا يزاولون أعمالهم التجارية في العراق وفارس تحت حماية الشركة وبموجب مرسوم عام
(1) (بلاد فارس والخليج» تأليف وليم بروس في 1 ابريل
سنة 1859
(2) نفس المصدر المجلد 19 بعنوان حسابات وأرباح وخسائر مركز البصرة التجارى فى 1792/ 5/1 و 1793/ 4/30