الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٠- AA-
1764 كان يحق للمقيم تحصيل الرسوم القنصلية بوصفه قنصلا أيضا، وكان هذا يسرى على جميع القناصل فى الحصول على تلك الرسوم طبقا للبند رقم 35 من قانون الامتيازات الأجنبية. ولتسهيل هذه العملية فقد قسمت الشركة الرسوم التي تتقاضاها تحت بندين هما: بند الرسوم الجمركية وبند الرسوم القنصلية، محتفظة بالأولى لنفسها، بينما كانت ترصد الرسوم الأخرى لحساب المقيم (1) والواقع أن الرسوم القنصلية كانت بمثابة عوائد الشركة من عمليات المراكز في الخليج خلال الفترة الأخيرة من القرن الثامن عشر. وكان معدل مبيعات الأصواف في بوشهر خلال الخمس سنوات من عام 1785 حتى 1790 الي 24000 روبية سنويا. أما الرسوم القنصلية التي كانت تستوفى مقابل السلع التي يستوردها التجار المشمولون بحماية الشركة عن نفس المدة فلم تزد على 000، 16 روبية.
والواقع أن دور الشركة فى تجارة الخليج كان يتحول من المشاركة الفعلية الى مجرد حماية لهذه التجارة التي أصبحت منذ ذلك الوقت تحت رحمة التجار الفرس والعرب والأمن والهنود وأصحاب السفن في هذه البلاد، وكانت الشركة توفر الحماية المسلحة لهؤلاء التجار ضد القراصنة وكان أسطول الشركة هو الذي يقوم بتلك الحماية.
ولم تصل للخليج أى سفينة حربية قبل عام 1769 وذلك عندما طلبت حكومة بومباي مساعدة. قائد الأسطول فى الهند الشرقية في مطاردة بعض من قراصنة بني كعب الذين كانوا يزاولون نشاطهم من سواحل الخليج، ومنذ ذلك الوقت أخذت سفن الأسطول تبحر بين حين وآخر الى مياه الخليج غير أن عبء حماية التجارة كان يقع فى المقام الأول على بحرية بومباي حيث كان يوجد الفرع المسلح التابع للشركة
•
(1) كانت الضريبة الجمركية المفروضة في بوشهر هي 3? حسب السعر والرسوم القنصلية 1 وفى عام 1784 رفعت الضريبة الجمركية الى 5? والقنصلية الى 2 ? التي كان نصفها يذهب الى الشركة ونفس الاجراء كان يتخذ
في البصرة.