بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٩

1

- 189 -

آل بني على بزعامة الشيخ على بن سلطان من جزيرة قيس الى الدمام في

الفترة الأخيرة من خريف 1855

•

وقد قيل بأن تلك الهجرة قد تمت بايعاز

من محمد بن عبد الله، فاذا كان هذا القول - حيحا فان استقباله لرجال

هذه القبيلة فى الدمام يشكل انتهاكا لاتفاقه

محمد مع

بن خليفة

غادر كامبل الى بغداد لكي يتولى منصب المعتمد السياسي والقنصل العام فيها خلفا لرولنسون، وكانت أى خطوة يتخذها القائد فيلكس جونز المقيم البريطانى بالوكالة لمساءلة محمد بن عبد الله حول خرقه للاتفاق ستبوء بالفشل نظرا الى النقص في عدد الطرادات العاملة فى منطقة الخليج. ولهذا اضطر جونز الى الانتظار حتى شهر مايو حتى يتمكن من توفير القوة البحرية اللازمة للقيام باجراء ما ضد محمد بن عبد الله وعلى بن سلطان. فقد وصل المقيم الى البحرين يوم 4 مايو وهناك عرف بأن الخلاف بين محمد بن خليفة وآل بني على انما ينحصر في بعض أفراد هذه القبيلة فحسب، وأن حاكم البحرين على استعداد للموافقة على اقامة أغلبية رجال هذه القبيلة في البحرين نفسها.

غير أن جونز لم يحبذ الفكرة خوفا مما قد تخلقه من تعقيدات في المستقبل ولهذا فقد بعث برسالة الى على بن سلطان يطالبه فيها بتوضيح موقفه من التصرفات الأخيرة وقد حضر شيخ هذه القبيلة بنفسه الى البحرين

من

بصحبة محمد بن عبد الله وكان تواطؤ الأخير في عملية خروج القبيلة جزيرة قيس ونزوحها الى الدمام قد تأكد، وبالتالى فقد عرض بأن يقوم بترحيلهم من الدمام تنفيذا لقرار حكومة بومباي الذي سبق أن اتخذته عند وصول أنباء تلك الهجرة. وكانت حكومة بومباى تتوقع من محمد بن عبد الله بأن يحاول التملص من تنفيذ هذا المطلب، وان لم يكن يرفضه رفضا باتا - فقد يدعى بأنه لا يملك شيئا من السلطة على آل بني على تخوله القيام بهذا وردا على ذلك فقد أوعزت حكومة بومباي الى المقيم بابلاغ محمد ابن عبد الله، بأنه ما دام لا يتمتع بأى سلطة فى الدمام فان بقاءه فيها ليس

الاجراء

•