الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩١- 191 -
غير أن على بن سلطان كان ممتعضا من تصرفاته وقد ذكر اثر سلي بأنه ينوى أن يضع نفسه من غير تحفظ تحت حماية محمد بن خليفة غير أن وصول القائد الرسلى حال دون نجاح خطة محمد بن عبد الله لابقاء آل بني على في الدمام. وفي يوم 25 من يونيو غادر أفراد هذه القبيلة الدمام الى البحرين في السفن التي بعث بها اليهم محمد بن خليفة (1)
هو
1
ان الحرب الفارسية لعام 1856 1857 وتواجد القوة العسكرية البريطانية على الساحل الفارسي ابتداء من أواخر عام 1856 حتى الأشهر الأولى من عام 1858 كان عنصر تهدئة بالنسبة للأوضاع السياسية في شبه الجزيرة العربية. ولم يتفجر الموقف مرة أخرى فى البحرين قبل أواخر صيف 1859، وكان المسئول عن هذا التوتر كما هو الحال في المرة السابقة نشاطات محمد بن عبد الله ومؤيديه من الوهابيين، وان كان أيضا نتيجة لاستفزازات محمد بن خليفة. فمنذ ربيع 1857 أمتنع الزعيم البحريني عن دفع المبالغ المخصصة لمحمد بن عبد الله بموجب اتفاقية 1855، وأخذ يهدد بمصادرة الاملاك العقارية ما لم يمتثل له محمد بن عبد الله وعلى الرغم من المحاولات الجادة التي بذلها الكابتن جونز لاقناع حاكم البحرين بالتزام بالاتفاقية، الا أن محمد بن خليفة تجاهل نصائح المقيم، واستمر في تصرفاته الاستفزازية، واثقا من أن المقيم لن ينحاز الى جانب خصومه أو يرفع حمايته للبحرين وقد نفذ شيخ البحرين تهديده فقام بمصادرة أملاك محمد بن عبد الله فى عام 1858، وأخذ يرسل بسفنه الى شواطئ الاحساء لاستفزاز غريمه. وفى بداية عام 1859 تحدى محمد بن خليفة الأمير فيصل بصورة علنية، فأعلن رفضه دفع الزكاة السنوية للأمير، غير أن مثل
•
(1) من مرفقات الخطابات السرية الى حكومة بومباى مجلد 126 مرفق للخطاب السرى رقم 72 المؤرخ 1856/ 9/30 من جونز الى اندرسون 1856/ 7/14) رقم 16 الادارة السرية).