الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٢- 192 -
1
هذه الاهانات لا يمكن أن تمر بسهولة بالنسبة الى الأمير فيصل، وبالاخص في تلك الفترة التي كانت قوة الأمير فيصل تتضاءل في شبه الجزيرة العربية في أعقاب وفاة شريف مكة محمد بن عوف. وهكذا ففى مطلع عام 1859 أصدر الأمير فيصل تعليماته الى محمد بن أحمد السديرى حاكم الأحساء بتقديم العون الى محمد بن عبد الله ليكون مستعدا لغزو البحرين وكذلك امداده بألف رجل لتنفيذ هذا الغزو
تلقى جونز نبأ الاستعدادات القائمة فى الدمام والقطيف على فترات في الأسابيع القليلة التي تلت. مما اضطره في شهر سبتمبر الى ارسال السفينة المسلحة فوكلاند عبر الخليج لتدعيم موقف أهالي البحرين، كما بعث برسالة الى محمد بن عبد الله ينصحه بعدم المضي في خطته لغزو البحرين، كذلك كتب الى الأمير فيصل في نفس الوقت يطلب منه سحب تاييده لمحمد عبد الله. وقد رد محمد بن عبد الله على رسالة جونز، بن بان انكر أن له أى نوايا عدوانية ضد البحرين. غير أن جونز لم يثق في كلامه، وفي الأسبوع الثالث من سبتمبر قام بتعزيز السفينة فوكلاند بسفينتين أخريين هما سميراميس وماهي، وفي يوم 21 سبتمبر زارت السفن الثلاث الدمام، واجتمع قبطان السفينة سميراميس بمحمد بن عبد الله الذي وعد بعد أن لمس عزم الحكومة البريطانية على الدفاع عن البحرين، بصرف النظر عن مهاجمته البحرين، وكتب تعهدا خطيا بهذا المعنى القبطان السفينة سمير اميس
غير أن جونز لم يكتف بالتعهد، وفى بداية اكتوبر أصدر بيانا ندد فيه