بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣

- 203 -

كان رولنسون على وشك السفر الى انجلترا عندما تلقى رسالة جونز، وكان طبيعيا أن يشعر بالاستياء من جونز للكتابة اليه في هذا الوقت الذى يعتبره رولنسون أمر اتافها وقد ذكر رولنسون في رده على رسالة جونز بانه يوجد هناك دائما من يدعى السيادة على البحرين، فتارة الأتراك، وتارة الفرس، وتارة الوهابيون. أما جونز فكان يعرف موقف كومة الهند من هذه المشكلة والتعليمات التي زودت بها رجالها في الخليج لكيفية التصرف حيال هذا الأمر. ان أي اعتداء أو عمل حربي ضد

البحرين أيا كانت الجهة التي تقوم بها لابد من رد عليه بالقوة المسلحة فطالما أن ولاء حاكم البحرين أو تبعيته لأية دولة، لا يستتبعه احتلال عن سكرى من جانب تلك الدولة، فان ذلك لا أهمية له ويجب تجاهله. أما رأى جونز في مهمة ميرزا مهدى على ضوء التعليمات التي تلقاها في الآونة الأخيرة ة، بعدم اجراء اتصالات مباشرة مع أمير فارس أو مع الحكومة المركزية في طهران الا عن طريق الوكيل يعتبر اجراء تعسفيا وغير منطقى في رأي رولنسون فقد ذكر:

بأن هذه ليست المرة الأولى التي تطالب فيها فارس بالبحرين،

و رغم رفض الحكومة البريطانية الاعتراف لفارس بادعائها هذا، الا أن كومة فارس لم تتخل عن هذا الطلب. وبأن هناك تعليمات قائمة لدى حكومة شيراز بالمطالبة بالبحرين كلما سنحت لها الفرصة، كما أن محاولة أمير فارس في ارسال ميرزا مهدى الى البحرين هي جزء من هذه الخطة، وتنفيذ لتعليمات الحكومة المركزية، وانها أرسلت اليها قبل وصولي الى وبالتالى فانى ارى انه من حقى أن أرفض رفضا قاطعا ما تحاول أنت ان تفرضه على حكومة صاحبة الجلالة من اجراءات على أن

هذه البلاد

•