بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤

- T.8 -

عن

تبحث لك أسباب أخرى تبرر سوء علاقتك بحاكم البحرين، كما أني لا أوافق على تقديم احتجاج رسمى الى الحكومة الفارسية ضد اجراء ميرزا مهدي لأن تقديم احتجاج كهذا سوف يضفى على المسألة أهمية أكبر مما تستحقه».

وعلى أية حال فان رولنسون لم يكن ليتجاهل طلب المقيم تجاهلا تاما نعندما سنحت له الفرصة للاجتماع بوزراء الشاه اشار ولو بطريقة غير رسمية الى ان اعلان فارس سيادتها على البحرين دون أن تكون لديها الوسائل الكفيلة بممارسة تلك السيادة أو الاضطلاع بمسئولياتها، سوف يكون اجراء محرجا للشاه نفسه ومثارا للسخرية. كما ذكر لهم أيضا، حسبما جاء في رسالته الى جونز) بأن الحكومة البريطانية لا يمكن ان تقبل بأي شكل من الأشكال فكرة نقل السيادة على البحرين الى الحكومة الفارسية، لأن هناك معاهدات بين بريطانيا وشيوخ شبه الجزيرة تؤكد بأنهم حكام مستقلون، وأن الحفاظ على استقلالهم هذا يعتبر أمرا جوهريا لنجاح الخطط الخاصة باستقرار الأمن فى المنطقة، وهو الأمر الذي كلف تحقيقه الكثير من الجهد والتضحيات (1)

صحيح

في واقع الأمر لم يكن رولنسون عادلا في حكمه على جونز أن جونز لم يكن أقدر الموظفين البريطانيين الذين عينوا فى بوشهر ولا أكثرهم ذكاء ولباقة. غير أن الخطأ فى مشكلة البحرين، وفى نشاط ميرزا مهدي

(1) فارس والخليج مجلد 115 من رولنسون الى اللورد جون رسل.