الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٥الاجتماع به مرة أخرى وحسب التقرير الذى بعث به وكيل الممثلية
•
البريطانية فى البحرين فان تدهور الحالة الاقتصادية وانخفاض مستوى المعيشة في البحرين هو الذي دفع بأفراد الأسرة الحاكمة فيها الى خطب ود. الحكومة البريطانية مرة أخرى، وبأن على، كما قيل، قد ذهب الى حد تهديد اخيه بالتخلى عنه، اذا استمر فى تودده للأتراك والفرس وقد أكدت رسالته الأخيرة الى المقيم هذه الحقيقة، فقد ذكر فيها» بأنه لم يوافق قط على تسليم سيادة البحرين الى فارس أو تركيا، كما طلب فى رسالته الاجتماع بجونز في بوشهر للبحث عن وسيلة لوضع حد لمطالب تركيا وفارس فى البحرين. وعلى الرغم من أن المقيم قد دعا عليا الى الحضور لمعرفة ما عنده من آراء، الا أنه كان مقتنعا من أن استقبال محمد بن خليفة لميرزا مهدى قد اغلق الباب. في وجه أية محاولة لاجراء اتصالات رسمية بين البحرين والحكومة البريطانية. وبالتالى فقد اكتفى جونز بابلاغ كل من حكومة بومباي وشارلس أليسون في طهران برغبة الشيخ (1)
6
من وجهة النظر البريطانية أصبح الوضع في البحرين لم يعد يحتمل السكوت، فطالما بقى حاكم البحرين ينقل تبعية بلاده من فارس الى تركيا، فان احتمال التزامه بنصوص معاهدة السلام البحرى قد أخذ يضعف، بينما زادت احتمالات تورط الحكومة البريطانية فى مواجهة مع الدول. الكبرى بسبب موقفه، فلو حاولت كل من تركيا أو فارس وضع مطالبتهما بالسيادة على البحرين موضع التنفيذ فسوف يضطر محمد بن خليفة الى طلب العون من دول أخرى وبالتالي فان الاعتراف بالسيادة لاحدى هاتين الدولتين على البحرين لم يكن هو الحل للأزمة، لأنه لا الأتراك ولا الفرس، يستطيعون السيطرة على حاكم البحرين. وسوف تكون النتيجة الحتمية لمثل. هذا الحل هو أن يفلت محمد بن خليفة من نفوذ الدولة الوحيدة القادرة على السيطرة عليه، ونعنى بها بريطانيا، وعند زيارة الطرادين البريطانيين.
(1) مرفق للخطابات السرية لحكومة بومباي