الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٦- 216 -
لفنستون وفوكلاند للبحرين في شهر فبراير كان العلمان الفارسي والتركي يرفرفان على البحرين. غير أن حاكم البحرين أكد الرباني الطرادين بأنه لا أهمية لوجود العلمين التركي والبريطاني، وان كان قد حذرهما من أن يعتقدا بأنه راض عن موقف الحكومة البريطانية التي منعته من القيام بمهاجمة موانى الوهابيين على سواحل الأحساء، وأنها تتردد في تقديم المساعدة اليه بينما تقدمها بسهولة للآخرين. لم يكن حاكم البحرين يتوقع ردا على أسئلته رباني الطرادين، لأنه كان يعلم بأن البريطانيين كانوا مشغولين بقمع الاضطرابات التي كانت تنشب ضدهم في الهند، ولهذا لم يكونوا في وضع يسمح لهم باثبات وجودهم في الخليج (1)
هذه
من
لم يكن محمد بن خليفة يعرف بأن الحكومة البريطانية كانت في ذلك
شهر ديسمبر
6
الوقت تفكر في اتخاذ اجراء ما، لأنهاء الأوضاع غير المستقرة في البحرين، وأن تضمن التزام حاكمها باحترام تعهداته بالنسبة للأمن في المنطقة ـ وفي سنة 1860 اقترحت حكومة بومباي على مكتب شئون الهند بأن تعترف رسميا باستقلال البحرين (2) وقد وافق مكتب شئون الهند على اقتراح الحاكم. وفى الثامن عشر من فبراير 1861 بعث وزير الدولة السير سارلس وود برسالة الى حاکم بومباي الجديد السير جورج كلارك يقول فيها: (ان حكومة صاحبة الجلالة توافق على الاقتراح الذي عرضتموه .. » على الأخص الاقتراح الخاص باعتبار البحرين دولة مستقلة، لا تخضع
(1) من جونز الى اندرسون 9 و 10 و 30 نوفمبر 1860 (رقم 344، 348 و 369 الادارة السرية) والى اليسون 1860/ 11/30 (رقم 368 الإدارة السرية).
(2) مرفقات الخطابات السرية البومباي مجلد 144 مرفق للخطاب السرى رقم 1 المؤرخ 1861/ 1/12 - قرار مجلس الادارة 1860/ 12/20.
1