الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٣- 91 -
غير المشروعة لنقل رجال البحرية الهندية الى العمل فى الأسطول الملكي منذ عام 1798 فصاعدا. وقد اضطرت حكومة بومباي الى الاحتجاج لدى الهند البريطانية على تلك الاجراءات حتى أصدرت الادميرالية بعد ذلك مرسوما يحظر نقل تلك السفن
وكانت مهمة الأسطول الهندى فى الخليج بشكل عام من أشق المهام الملقاة على عاتق البحرية الهندية، وقد وصف أحد الضباط العاملين في هذا الأسطول تلك المهمة على النحو التالي:
ان سواحل الخليج قاحلة جرداء والمناطق الرملية المحترقة تحيط بها من كل جانب ولكن هذه الحالة لا يمكن أن يتصورها الا من رآها أو عاش فيها ولا أثر فيها لأى نبتة خضراء تريح عين الناظر اليها اللهم الاحرارة الرمال، فالفصل الحار الذى يستمر خمسة أشهر أمر لا يمكن أن يتحمله أي انسان، وتصبح الحياة فيه شيئا لا يطاق لأن ارتفاع الحرارة ارتفاعا كبيرا يصعب على أي مخلوق احتمالها. حتى أن بعض الناس ماتوا من حرارة الجو والشمس كما يصاب البعض بالحمى الشوكية والمصاب بهذا المرض لا يمكن أن ينجو من الموت، واذا نجا فانه يعيش ضعيف العقل، ويقضى الضباط والبحارة أسوان أيامهم خلال فصل الصيف لأنهم يتعرضون لمتاعب لا يمكن أن يصدقها عقل ولا يوجد أثر للحياة الاجتماعية الا بين الضباط. والمرأة لا وجود لها على الاطلاق كما أنه من النادر أن تلمح العين امرأة عربية أو فارسية فهن جميعا محجبات بالكامل ومعزولات عن الرجال (1)
يتراوح معدل درجات الحرارة فى الخليج مابين 92 في منتصف فصل الصيف الى 60 و 80 درجة فى منتصف فصل الشتاء، غير أن درجات الحرارة القصوى تتراوح في البصرة حيث يصل معدلها الأقصى من 24 الى 122 درجة، وفى لنجة على الساحل الفارسى يتراوح معدلها من 41 الى 109 درجات، وفى مسقط من 49 الى 116، كذلك فان نسبة الرطوبة عالية بحيث تجعل الحر أكثر قسوة، ويكثر الضباب أحيانا وعلى الأخص في الأطراف
(1) ملاحظة عملية مسح للشواطئ الشرقية للخليج: اللفتنانت جي.
بي کاميشورن ..