الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩- 239 -
نويني، قبل أن تتمكن السفينة التي ارسلها لاستدعاء هذه السفن من اللحاق بها، وأفرغت حوالى ألف رجل انضموا الى مئات الرجال الذين كانت تكتظ بهم شوارع زنجبار. وحتى وصول هذه الجموع من اليمن وحضرموت كانت زنجبار تموج بأعداد غفيرة من عرب الشمال الذين كانوا هناك في انتظار بدء موسم الرياح الجنوبية الغربية للاقلاع الى مواطنهم بشحنات العبيد الذين أقتنوهم. وربما لم يكن يكفي زنجبار ما كانت تشهده من استعراضات مسلحة، حتى تتدفق عليها جموع من القبائل الافريقية من داخل أفريقيا، وكانوا مسلحين بالحراب والنبال والسهام، ومستعدين للانقضاض عند اول بادرة لنشوب صراع مسلح فى الجزيرة. على أية حال فلم يكن الخطر الذي يهدد السيد ماجد يأتي من هذه الجماعات الدخيلة المشاغبة بقدر ما كان يأتى من أخيه السيد برغش، وعلى الوجه الأخص من الحرث القبيلة العمانية الرئيسية فى الجزيرة. وعلى حد رأى الكابتن رجبي اذى خلف همرتون كمعتمد سياسي في زنجبار بعد وفاة الأول في شهر يوليو 1857، أن الحرث كانوا اسوأ العناصر التي احتك بها في وحياته، فهم أشرار الى أقصى الحدود، ولعل سبب ذلك هو اقامتهم الطويلة في هذه البلاد، ومعاشرتهم المستمرة للافريقيين وسماسرة الرقيق والمتاجرين فيه وهم من أقذر العناصر وأشدها قسوة وشبقا، كما ان الشعور الانسانى منعدم فيهم (1) وكان أمل الحرث الوحيد هو الاطاحة بحكم
السياسي البريطانى فى الخليج قد افاد يوم 4 ابريل 1859 بأن سفينة وسبع بغلات قد وصلت للتزود بالماء والطعام وأن ماجد لم يمنع ركابها من النزول (انظر فقات الخطابات السرية (الى بومباي مجلد 140 مرفق للخطاب السرى 57 المؤرخ 1859/ 5/23 من رجبي الى اندرسون 1859/ 4/4) رقم 40 الادارة السرية)
(1) من كوبلاند) أفريقيا الشرقية وغزاتها»
ض
0.08