الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٠- YE ..
-
آل بوسعيد في زنجبار، لأنهم كانوا حاقدين على السيد سعيد بسبب التنازلات التي قدمها للبريطانيين في موضوع تجارة الرقيق، وكانوا
يخشون أن يقدم السيد ماجد تنازلات أخرى لهم لحاجته الى تأييدهم
في نفس الليلة التي وصل فيها جثمان السيد سعيد الى زنجبار وشيع فيها الى مثواه الأخير، اتصل عبد الله بن سالم زعيم الحرث بهامرتون
ليسأله عن رأيه فى الخطوة التي ستتم بعد أن اصبحت زنجبار بغير حاكم. وقد أدرك ها مرتون ما كان يدور في ذهن شيخ الحرث فأجابه في لهجة عنيفة، بأنه لو حاول عبد الله أن يقوم بأى حركة للاخلال بالأمن في البلاد فسوف تندحرج رأسه فى ظرف 24 ساعة (1)، ان الحرث يحاولون الآن تأييد برغش مؤقتا ليس حبا في شخصه بك لتوريط أسرة آل بوسعيد في صراع دموي على الحكم، ولعل السيد برغش يتصور أنه يستطيع هو الآخر استخدام الحرث في تحقيق أهدافه فى الاستيلاء على السلطة
دينا
العام
تملة خلال الأسبوع الأخير من شهر مارس أضيف عنصر جديد الى الوضع الحطير في زنجبار عندما وصلت الى الميناء اثنتان من السفن الحربية الفرنسية، وقد جاءت السفينتان تلبية لطلب القنصل الفرنسي في زنجبار، لاديسلاس كوشيت الذي كان قد طلب من السيد ماجد السماح له بتصدير بعض العبيد الى المزارع الفرنسية فى جزيرة ريونيون وذلك خلافا لما تنص عليه المعاهدة البريطانية المسقطية بحظر تجارة الرقيق (2)
(1) للاطلاع على المعاهدة راجع ص 580
(2) من رجبى الى اندرسون 1859/ 4/4) رقم 40 الإدارة السرية)