الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٥-97 -
بمسح
وفى عام 1785 قام اللفتنانت جون مكلور من البحرية الهندية الساحل الفارسي ولقد ركز عمله على تصحيح الجوانب التفصيلية لخريطة
ينبهور حيث حدد مواقع الجزر والسواحل وأعد رسوما للموانى (1) وقد انتفع بهذه الخريطة فيما بعد جيمس هور سيرج أخصائى الخرائط المائية التابع لشركة الهند الشرقية فى كتابه «دليل الهند» غير أن جيمس حصر أعماله في النواحي الملاحية للجانب الفارسي ولم يتناول الجانب العربي للخليج الا في صفحة واحدة، وأشار جيمس الى أن هذا الجانب من الخليج لم يكن يلقى الاهتمام من السفن الأوربية لقلة المعلومات عنه ولأنه منطقة غير مأمونة (2) وكان الابحار الى الخليج من الهند خلال الرياح الموسمية الشمالية الشرقية والتي تستمر اكتوبر حتى ابريل لا يستغرق أكثر من أسبوعين، أما خلال الرياح الموسمية الجنوبية الغربية من مايو حتى سبتمبر فقد كان يستغرق من أربعة الى ستة أسابيع، وكان على كل سفينة أن تغير اتجاهها نحو الغرب بنحو 5 الى 10 درجات جنوب خط الاستواء ثم تعود فتتجه شمالا، ثم تبحر قبل حلول المونسون لتصل الى الشاطئ بالقرب من رأس الحد
من
وهكذا أصبح وضع الشركة غامضا فى الخليج خلال العقد الأخير من القرن الثامن عشر بحيث بات من الصعب عليها أن تحدد على أى الأسس سوف تستمر علاقاتها التجارية بالمنطقة. وكان وضعها التجاري مضحكا كما لم تكن لها مصلحة سياسية في المنطقة، فالنشاط السياسي للمقيم البريطاني في الخليج كان قد توقف بقرار من مجلس الادارة رغم أن هذا الحظر لم يكن له مايبرره خصوصا وأنه لم تكن هناك سلطة مركزية فى فارس للتعامل معها، وربما كان لذلك الحظر ما يبرره حيث كان وجود النشاط السياسي للمقيم البريطاني مدعاة للحرج أكثر منه للمصلحة، واذا أخذنا في الاعتبار انعدام أي مصلحة
(1) بحث عن الملاحة فيما بين الهند والخليج على مدار العام (طبعة لندن
«1786
(2) «اتجاه الملاحة من والى الهند الشرقية والصين وهولندا الجديدة ورأس الرجاء الصالح» .. الخ مجلدات طبعة لندن عام 1809