الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٦-98 -
للشركة فى الخليج خلال العقد الأخير من القرن فان انسحابها انسحابا كلياً من المسرح يعتبر أمرا معقولا، وذلك على غرار انسحابها فى السنوات السابقة من
مناطق أخرى من الشرق عندما أصبح بقاؤها أكثر حذرا انسحابها من
المنطقة
•
ومن المشكوك فيه على أي حال ما اذا كان في مقدور الشركة في ذلك الوقت الانسحاب بسبب المسئولية التي كانت تتحملها بالنسبة لتجارة تلك الهند. ان قلادة التكريم التي منحها الاميرال المغولي لقائد بحرية مع الشركة لم يكن يمنحها عبثا لأنها مسئولية تتعلق بحماية تجارة الشركة وبالتالي تجارة البحرية الهندية التي كان القائد مسئولا عنها، كما كانت تلك الحماية تشمل سفنا أخرى غير السفن التي ترفع أعلام الشركة والتى تعمل في الخلجان الفارسية والعربية قبل عام 1759، وربما أصبحت تلك الحماية فيما بعد ذلك مسئولية قانونية تتحملها الشركة، والواقع أن هذه المهمة كان لابد أن تدخل الى حيز التنفيذ قبل العقد الأول من القرن التالي عندما انطلقت ضد خطوط الملاحة في الخليج، كما جعلت الحرب مع فرنسا عام 1793، ثم الحملة الفرنسية على مصر بعد ذلك بخمسة أعوام وانسحاب الشركة من الخليج أمرا
يكاد يكون مستحيلا