الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢1
- 242 -
اضطراب
السفينة الفرنسية) كورد لينير (اثار هذا الموضوع مع كل من دى لانجل. وكوشيت .. وكان رجبي قد استنتج من تحرياته بأن القائد الفرنسي قد منح الحماية للسيد برغش بناء على قصة كاذبة لفقها كوشيت عن الوضع في زنجبار. وعندما شرح رجبى للقائد الفرنسي الأسباب الحقيقية للتوتر الذي يسود الجزيرة، وبقبول السيد ثوينى قرار حاکم بومباي أعرب دى الانجل عن استعداده لسحب الحماية الفرنسية عن السيد برغش على الفور، لأنه كما ذكر لم يكن يود أن يتدخل فى الصراع الدائر على السلطة في زنجبار. غير أن كوشيت غضب غضبا شديدا من تصرف دى لانجل هذا، واوضح لرجبي: بأن لديه تعليمات من حكومته في هذا الشأن، وأن الحكومة الفرنسية غير مستعدة لقبول أى تحكيم في هذه المشكلة لا يتفق مع سياستها. كما أوضح بأن بين فرنسا والمرحوم سلطان مسقط معاهدات واتفاقات، ولابد ان تلقى مواقف وآراء فرنسا الاحترام الكامل وقد أيد قنصل الولايات المتحدة الذي كان يحضر طعام العشاء رجبي في رأيه، مما جعل دى لانجل يصر على القرار الذي اتخذه برفع الحماية السيد برغش، ليس هذا فحسب، وانما أبدى استعداده الى تسليم السيد برغش الى السلطات العمانية في مسقط اذا ما طلب منه ذلك السيد ماجد. وقد عاد كوشيت بعد ذلك فوافق على عدم التدخل في النزاع على الحكم بين أفراد أسرة آل بوسعيد، شريطة ان يفعل رجبي نفس الشيء (1) وعندئذ ذكر دى لانجل بأنه لم يعد هناك سبب لبقائه في زنجبار، ولذلك
عن
(1) مرفقات للخطابات السرية الى بومباي مجلد 138 مرفق للخطاب السرى رقم 26 المؤرخ 1859/ 2/24 من السيد ثويني الى الفنستون 14 رجب
1859/ 2/18 0 - 1275