الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٣- 243
1
فقد غادرها بأسطوله عائدا الى بلاده، ثم بعد وقت قصير أبحرت السفينتان البريطانيتان آساي و برشين. ومع بداية فصل الرياح الجنوبية الغربية
استعد المغامرون من العرب والأفريقيين للرحيل عن زنجبار
بهذا الاتفاق تمكنت السلطنة من تفادى الدخول في حرب منهكة، ومع ذلك فما لم تتم تسوية المشكلة بين السيد ثويني والسيد ماجد، فان السلطنة سوف تظل تعيش تحت رحمة شبح حرب أهلية. أما السيد ثويني فقد وضع بعض الشروط لقبول تحكيم الحاكم العام للهند، والتي كان يعتقد بأن هذه الشروط سوف تؤدى الى تسوية النزاع، فأوضح المسئولين البريطانيين ضرورة الحفاظ على وحدة البلاد، وتخلصها من الانقسامات، وان تظل زنجبار خاضعة للسلطنة، وأن تعتبر كلا من شطرى البلاد مندمجا في بعضها البعض، كما كان الوضع السائد في عهد السيد. سعيد ومن قبله اسلافه، وعلى أن يدفع ماجد معونة المسقط مقدارها 40 ألف ريال نمسوى كل عام، وأن يتعهد السيد ماجد بتقديم المعونات اللازمة في حالة دخول عمان فى أى حرب، وأن تسلم التركة التي خلفها السيد سعيد لورثته القصر الى عهدة أحد الأطراف الموثوق بها .. كذلك طالب السيد ثويني بأن يدفع اليه السيد ماجد تعويضات عن النفقات التي تكبدها في قمع الحملة الفاشلة عليه في بداية 2859
لقد أثارت هذه الشروط التي اشترطها السيد ثويني تساؤلات كثيرة لدى حكومة بومباي عند اطلاعها عليها، وأخذت تتساءل عما اذا كانت مطالب
•
السيد ثويني من السبيد ماجد تقوم على أساس وصية خلفها السيد سعيد، أو على أساس التقاليد السائدة في عمان؟ فلو كان السيد سعيد قد أوصى بزنجبار للسيد ماجد مع اشتراط أن يدفع السيد ماجد زكاة سنوية لحاكم مسقط، فينبغى الاتفاق أولا على مبلغ الزكاة، ومدى خضوع