بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤

1

TEE -

مستعمرة زنجبار لمسقط، ام اذا كان السيد سعيد من ناحية أخرى قد أوصى بحكم زنجبار والممتلكات الأفريقية الأخرى للسيد ماجد على أساس ممارسته السيادة الكاملة عليها، فلابد فى هذه الحالة من التأكد ما اذا كان

•

هذا الإجراء يتفق مع التقاليد العربية في تلك المنطقة أم لا وقد رأت حكومة بومباي بأنه لو كانت زنجبار تخضع لمسقط منذ العهود القديمة، فلم يكن من حق الـ يد سعيد تقسيم السلطنة بين ورثته عند وفاته، أما اذا كان استيلاء السيد سعيد على زنجبار قد تم عن طريق الفتح أو الشراء أو عن طريق التزاوج، فقد كان من حقه أن يتصرف في ممتلكاته كيف يشاء. وبصرف النظر عن موضوع الحق فقد كانت حكومة بومباي ترى أنه لابد من وضع اعتبارات عملية أخرى في الاعتبار حتى يمكن الوصول الى قرار عادل في هذه المشكلة، فهل تستطيع زنجبار أن تلتزم بدفع معونة مالية في حجم المبلغ الذي اشترطه السيد ثويني؟ وقد كان لزنجبار أهمية كبرى كمنطقة حرة في أفريقيا الشرقية، وذلك على العكس مسقط التي كانت أهميتها محدودة من الناحية الاقتصادية، غير أن من موقع مسقط الجغرافي، وطبائع أهلها، وما بها من مستعمرات في الخليج، كل ذلك كان يضفى عليها أهمية سياسية بالغة، كما أنها من الوجهة العسكرية تتفوق على زنجبار، فضلا ما للحكومة البريطانية عن من مصالح فيها، وبالأخص فيما يتعلق بمكافحة تجارة الرقيق المنتشرة في شرقي أفريقيا والتي كانت زنجبار بؤرتها، بالاضافة الى مسئولية بريطانيا في مكافحة الحروب والقرصنة البحرية من ناحية، وتجارة الرقيق في الخليج من ناحية أخرى. وبالتالي فلو تعرض مركز مسقط لأى خطر، أو أن السيد ثويني اضطر الى استنزاف موارده ودخله في محاولات السيطرة على زنجبار، فان السياسة البريطانية في الخليج عموما سوف تتعرض

للخطر