بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥

-

245 -

في شهر فبراير 1859 أو عزت حكومة بومباي الى رجبي بالرد على هذه الاستفسارات، وفى شهر ابريل من نفس العام بعث رجبي برده الي حكومة الهند ذكر فيه، بأنه على قدر معرفته، فان السيد سعيد لم يترك أى وصية، وأن حقه في تقسيم مملكته حق لا نزاع فيه، وتؤيده سوابق عديدة في تاريخ حكم أسرة آل بوسعيد، أهمها، ما حدث في عهد الإمام احمد بن سعيد الذي وزع السلطة في عمان على عدد من أنجاله، وبالتالي فان تعيين السيد سعيد لنجله السيد ماجد کي يخلفه في حكم زنجبار وتعيين السيد ثويني ليخلفه على حكم مسقط، انما يدل على أن السيد سعيد كان يريد أن يوزع السلطة بينهما بحيث يكون كل منهما مستقلا عن الآخر، حتى يتجنب نشوب صراع بينها على الحكم بعد وفاته، كالصراع الذي ينشب عادة على الحكم بعد سقوط الحاكم أو وفاته. وكان رجبي قد سمع من السيد هلال شقيق السيد سعيد بأنه لا توجد بين أسرة آل بوسعيد والقبائل العمانية بوجه عام قاعدة تفرض أن يتولى الحكم الولد البكر، كما ذكر له السيد هلال بأن السيد سعيد قد اتخذ من زنجبار عاصمة لحكمه، وبالتالي تعتبر زنجبار هي قاعدة حكم أسرة آل بوسعيد في عهد السيد سعيد كالمدينة التي يقيم فيها الحاكم تعتبر في نظر العرب عن عاصمة المملكة، ومن ناحية أخرى فان زنجبار قد آلت الى السيد سعيد عن طريق الفتح وليس الارث، وأن الزعماء المحليين فيها وفي غيرها من الموانى الرئيسية فى أفريقيا الشرقية كممباسا مثلا لم يعترفوا بسلطة السيد سعيد الا عن طريق القوة، وبالتالى فان الزكاة التي يطالب بها السيد ثويني عن زنجبار ليست زكاة بالمعنى الحقيقى للكلمة، وانما هي معونة مالية يدفعها السيد ماجد عن طيب خاطر، كما أن السيد ماجد قد ذكر لرجبي بأن أخاه السيد ثويني قد بعث بمندوب اليه في زنجبار يطلب منه هذه المعونة المالية على نمط ما كان يحدث أيام حكم والده نظرا