بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٢

-

- 252

-

أن يضع معادلة بين عامل العدالة وعامل الضرورة في بحثه عن حل مقبول لتسوية النزاع وقال في هذا الصدد: -

انه يتعين على المقيم السياسى أن يتأكد من الحقوق الفعلية لكل من الطرفين على أن يسترشد في ذلك بقوانين الشريعة وبالتقاليد العائلية لأسرة آل بوسعيد وبالأدلة القاطعة وبالضرورة التى تحتمها مصالح بريطانيا، وبعد أن ينتهى من هذه المسألة يستطيع بعد ذلك أن يقرر ما اذا كان لابد من الاعتراف بالحقوق الفعلية للطرفين، وما اذا كان الأمن والاستقرار في المنطقة قد لا يتسنى تحقيقه عن طريق اقناع الجانبين بتقديم تنازلات لحل النزاع، وما اذا كانت تسوية النزاع على أساس القوانين الشرعية قد لا يؤدى الى تحقيق فائدة حقيقية لجميع الأطراف، الحكام والمحكومين وذلك في مقابل التشبث الأعمى بحقوقهم الفعلية: وبعبارة أخرى يتعين على المقيم السياسي بأن يفرق بين ما هو الحق وما هو ضرورة، وبأن يتاكد مما اذا كان في الامكان اقناع الطرفين المتنازعين بتقديم تنازلات من أحدهما للآخر، وان الحاكم العام يرى بأن القضية برمتها لاتزال موضع نقاش وبحث من جانب المقيم السياسي، وبأن رغبة الحكومة السامية هى احقاق الحق بين الطرفين، كما تريد السلطة العليا أن تستفيد من جميع الحقائق والمعلومات التي يستطيع البريجدير بولاند الحصول عليها لايجاد حل لهذه المشكلة»

وقد أعيد توضيح هذه الآراء فى مجموعة من التعليمات الجديدة التي صدرت لبولاند فى نهاية مايو 1860، عشية سفره الى مسقط للبدء في مهمته، وقد نصت هذه التعليمات على ما يلى: «ان خبرتك كمقيم سياسي في المنطقة سوف تساعدك على تقييم مطالب كل من الطرفين بحقوق السيادة على زنجبار وملحقاتها، وبأن تصل الى حل لهذا النزاع فيما يختص بهذه