الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٥- 255 -
1
اطلاقا نظام أولوية الحكم الابن البكر، وأن الحكم في عمان غير وراثي وبالتالي فقد اتضح أن أقوال السيد ثويني بعدم شرعية تقسيم البلاد بين ورثة
والده، أيا كان المعنى الذى يصبغ على خطاب السيد سعيد الى وزير خارجية ريطانيا أقوالا صحيحة. صحيح أن الحاكم في عمان يستطيع تعيين اى من أفراد أسرته فى اى جزء من اجزاء مملكته حتى ولو كان تعيينا مستمرا، إلا أن ذلك الجزء يبقى جزءا من السلطنة وخاضعا له ومن هنا فقد استنتج کولاند بأنه ان كان الدافع للسيد سعيد على تعيين كل من نجليه السيد ثويني والسيد ماجد كحاكمين فى ممتلكاته فى كل من شبه الجزيرة وشرق أفريقيا، المساعدة الحكومة البريطانية في استمرار هذا التعيين بعد وفاته من
وطلبه
الا أن كل ذلك لم يكن يعنى -استقلال النجلين كل بمنطقته. ولعله كان يقصد أن يولى كل من نجليه على هذين الجزءين من ممتلكاته تاركا بعد ذلك موضوع الخلافة على الحكم لكى يتقرر وفقا للتقاليد المعمول بها فى عمان. كذلك اكتشف كولاند خطأ الرأى الذى ذهب اليه الكابتن رجبي، وهو حق السيد سعيد في التصرف فى ممتلكاته الافريقية كيف يشاء، لمجرد أنه حصل على هذه الممتلكات عن طريق الفتح، لقد استولى السيد سعيد على هذه الممتلكات بحكم أنه سلطان على مسقط، وكان في استطاعته توسيع ممتلكاته الخارجية، غير أن هذا الأمر لا يجيز له التصرف كيف يشاء.
نفس التفسير طبقه کولاند على ادعاء السيد تركى باستقلاله على ولاية صحار عن مسقط، وكان السيد سعيد قد عين السيد تركي محافظا على صحار فقط، وهكذا اكتشف كولاند خطأ الرأى الذى ذهب اليه رجبى، وهو أن السيد سعيد قد قبل تقسيم السلطنة بين أنجاله الثلاثة، وهم السيد ثويني والسيد ماجد والسيد تركى. كما شك كولاند أيضا في صحة تفسير رجبي لصيغة الاتفاق الذي عقد د بين السيد ثويني والسيد ماجد بشأن الأربعين ألف يد تويني