الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٦- 256 -
ريال نمسوى التي تدفعها زنجبار لمسقط كل عام، وفى رأى كولاند أن التعهد بدفع هذه المعونة لم يكن اختياريا، على النحو الذي ذكره الكابتن رجبي والسيد ماجد. فقد أنكر السيد ماجد أن يكون لدفع هذا المبلغ اى شروط وأن هذا المبلغ كان يدفعه كزكاة منه الى أخيه السيد ثويني في مسقط بعتباره صاحب السيادة، وعلى الرغم من أن كولاند لم يتوصل الى معرفة صيغة الاتفاق المذكور، الا أنه رفض تفسير كل من ماجد ورجبي على اعتباره تفسيرا نهائيا للاتفاق، كما كان يشك فى هوية المبعوث الذي بعث به السيد ثويني الى السيد ماجد لمفاوضته على عقد هذا الاتفاق. ولكن كولاند كان مضطرا على أية حال الى أن يدافع عن موقف السيد ماجد ضد التهم التي وجهت اليه تنفيذا لرغبة السلطات المسئولة فى الهند، وقد كتب يقول: -
انني أعتقد بمنتهى الصراحة بأن هذه الايضاحات سوف تسهم في
دحض الحجج التي يتذرع بها السيد ماجد ضد السيد ثويني» (1) وفى هذا الصدد أعرب السيد كولان بأنه لو كان هناك معتمد سياسي بريطاني في مسقط يوا فى حكومته بتقارير عن خطوات السيد ثويني و اجراءاته كما كان يفعل الكابتن رجبي في زنجبار بالنسبة الى السيد ماجد فلربما كان في الامكان الرد على تلك التهم الموجهة الى السيد ثويني منذ وقت مبكر، وكان كولان يعتقد بأن انتقاليد للنظم في عمان تخول للسيد ثويني فرض سلطته على السيد ماجد باعتبار حاكما على السلطنة كلها، كما كان من حق السيد ثويني أن يطالب أخاه السيد ماجد بتسليمه تركة والده السيد سعيد، كي يستفيد منها أبناؤه الآخرون كما نصت بذلك وصيته، لأن السيد ماجد لم يكن هو الوصى
(1) من مرفقات الخطابات السرية الى بومباي مجلد 143 مرفق للخطاب السرى رقم 32 فى 1860/ 8/6 من كولان الى اندرسون 1860/ 7/4) رقم الادارة السرية (لجنة تسوية النزاع بين مسقط وزنجبار).