بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧

-

257

—

على الورثة، كما وجد كولان أن السيد ثويني بريء من تهمة تواطوه مع السيد برغش والحارث في زنجبار للاطاحة بحكم أخيه السيد ماجد. أما عن التهم الأخرى ضد السيد ثوينى ومنها أنه كان يتآمر مع الفرنسيين ويسيء معاملة مواطنى زنجبار المقيمين في السلطنة ويستولى على أموالهم وسفنهم فلم يجد لها أي دليل، وانما اقتنع بأن السيد ثوينى كان يتصرف بصبر

وحكمة

عاد كولان الى بومباي في يوليو عام 1860 ليقدم تقريره الى الجهات المسئولة، وفى شهر سبتمبر سافر الى زنجبار ليبدأ المرحلة الثانية من مهمته، وعند اجتماعه بالسيد ماجد طلب منه أن يتعهد بقبول حكم الحاكم العام، ثم بعد ذلك أخذ يستجوبه حول ادعائه أولا ان والده السيد سعيد قد اتخذ قرارا بتقسيم السلطنة عند وفاته، وذلك كما يشير اليه الخطاب الذي بعث به الى ابردين وزير خارجية بريطانيا، ثانيا انه تقلد الحكم في زنجبار بانتخاب أفراد أسرة آل بوسعيد المقيمين في الجزيرة وزعماء القبائل الأفريقية، ثالثا ان الدول الأجنبية قد اعترفت به كحاكم مستقل على زنجبار، رابعا أن السيد ثويني قد اعترف به أيضا حاكما على زنجبار من خلال ارساله مبعوثا رسميا لمفاوضته على الاتفاق الخاص بالمعونة السنوية، وعلى الرغم من ذلك فان كولان لم يأخذ بتلك الحجج التى دفع بها السيد ماجد والكابتن رجبي بحيث يغير موقفه من الرأى الذى كونه في مسقط حول النقطة الأولى من تلك الحجج، وهى أن السيد ثويني لم يكن من حقه تقسيم السلطنة، أما عن السوابق التي أشار اليها كل من السيد ماجد والكابتن رجبي بتأييد وجهة نظرهما وبالأخص اجراء الامام أحمد بن سعيد بتقسيم السلطة بين أنجاله فليست حجة مقنعة، بل أن السيد ماجد نفسه

) 17 - بريطانيا والخليج / 2)