بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٨

-

258

1

أنكر وجود مثل هذا العرف فى البلاد عند سؤال بادجر له، فقد كان ذلك الاجراء يهدف الى توفير موارد ثابتة لأنجاله للانفاق منها على أنفسهم. وأياما كان فان موضوع الرغبات شيء والحقوق شيء آخر. والواقع ان كولان كان يميل الى التصور بأن السيد سعيد كان فعلا يريد فصل زنجبار وملحقاتها عن السلطة المركزية في مسقط ولم يكن يريد اخضاع تلك الممتلكات السلطة الحكم في السلطنة

أما حجة السيد ماجد الثانية، انه تقلد الحكم في زنجبار على اساس الانتخاب من زعماء القبائل الافريقية ربعض أفراد أسرة آل بو سعيد، فينبغي أن تخضع، كما يقول كولان، الى ما اذا كان يحق لهؤلاء ان ينتخبوه

أو لا يحق لهم. ولا مفر من الانكار، لأن هذا الحق محصور في القبائل العمانية وحدها، وهي التي تتمتع بسلطة وحق انتخاب الحكام في عمان، وقد ظل هذا النظام ساري المفعول حتى قبل وفاة السيد سعيد، أما زعماء القبائل الافريقية في زنجبار فقد كانوا خاضعين لمسقط. وعلى أية حال فان التغييرات التي طرأت على زنجبار في عهد السيد سعيد كنتيجة لهجرة أعداد كبيرة من عرب عمان اليها، ثم اتخاذها عاصمة للسلطنة، واخيرا الأهمية التجارية التي اكتسبتها، كل هذه الاعتبارات فرضت على حد رأى کولان، ادخال تعديلات على الحكم. ومن هنا أصبح لأهل زنجبار رأى في انتخاب الحاكم، وذلك على الرغم من أن السيد ثويني رأى في هذا الاجراء تمردا عليه. ويؤكد كولان بأن قول السيد ماجد باعتراف الدول الأجنبية به، وبالأخص فرنسا والولايات المتحدة قول ليس له أى اهمية، نظرا لأن مجرد وجود خلاف على الحكم، واحتكام أطرافه للحاكم العام للهند يبطل هذا الاعترف، الا اذا تمشى مع نتائج التحكيم. وكذلك قول السيد ماجد بأن