الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٠- 260
-
الحرث والفرنسيين ضد أخيه، وهذه البراءة اعترف بها الكابتن رجبي نفسه، بينما ثبت بالأدلة القاطعة محاولة السيد ماجد بتحريض السيد تركي على التمرد ضد السيد ثويني بتزويده بالأسلحة والأموال لتنفيذ تلك الخطة، وبالتالى لم يجد كولان مفرا من الاعتراف للسيد ثويني بحقوق السيادة على كل من مسقط وزنجبار من الناحية القانونية، غير أنه لم يسجل هذا الحكم، ولكنه عاد فانقلب عندما كتب تقريرا بتأييد التقسيم الدائم للسلطنة. وقد فعل هذا بحكم التوجيهات التي سبق أن تلقاها من حكومته وهي أن يضع في اعتباره عاملين، هما عامل العدالة وعامل الضرورة. ولقد انتقد أهل زنجبار وملحقاتها الافريقية السيد ماجد حاكما عليهم، وان التطورات التي مرت على زنجبار خلال الخمسين عاما التي حكمت عمان فيه زنجبار تخول لهم تقرير المصير، واذا آمنا بأنه من حق السيد ثويني الحاكم في الدولة الأم أن يخضع سكان تلك الممتلكات لسلطته بالقوة فمن حق هؤلاء أن يقاوموا محاولته. وبعد ان تم لكولان استنباط هذا المبرر القانوني، كتب يقول على خلاف الادلة التي جمعها بالاشتراك مع الأب بادجر: «لقد توصلت الى نتيجة واحدة وهى أن حجج السيد ماجد مطالبته بحقوق السيادة على زنجبار وملحقاتها هى أقوى من حجج السيد ثويني في انكار هذه المطالب. (1) وبعد أن شعر كولان بالارتياح من تنفيذ التعليمات التي زود بها على أساس مراعاة عامل العدالة والحق، اتجه الى تبرير أحكامه على أساس الضرورة وكتب يقول: -
بأن مستقبل مسقط وزنجبار ورخاءهما يتوقف على انفصالهما عن كانت غير
بعضها البعض، وأن وحدة السلطنة كما ذكر الكابتن رجبي
•
(1) تطرقنا الى هذا الجانب من مهمة كولان في فصل 13.