الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧١1
- 271 -
وقد تدخلت لسوء الحظ ظروف عديدة لتحول بين السيد ثويني وتحقيق هذه الرغبة، فقد ثار عليه سكان الباطنة بعد استيلائه على صحار مباشرة وتمكنوا من احتلال الخابورة والسويق ومن ناحية أخرى انضم الى المتمردين السيد قيس بن عزان زعيم الفرع الثاني لآل بوسعيد، والذي كان يقيم فى الرستاق بعد طرد عائلته من صحار في عام 1851، وكان هدف المتمردين الاطاحة بحكم السيد ثويني، غير أن قيس الذي قاد هذا التمرد فشل ودفع حياته ثمنا لهذا الفشل، ورغم ذلك فان الأخطار على السـ يد ثويني ظلت قائمة مما اضطره الى طلب العون من حكام أبو ظبي ودبي، وقد أيده بنجيلى على هذه الخطوة، وبعث بخطابات الى شيوخ هذه المنطقة يحثهم على ارسال مساعداتهم اذا شاءوا على أن يتم ارسالها عن طريق البحر لضمان وصولها بسرعة، كما بعث بنجيلي برسائل الى المتمردين يطالبهم باسم حكومته اخلاء الخابورة والسويق
فورا
لقد استاءت حكومة الهند البريطانية من تصرفات بنجيلي وتورطه الواضح في عملية اعتقال وسجن السيد تركى ومن تدخله المباشر في سياسة عمان وقد وبخته حكومة الهند البريطانية على تصرفه هذا، وتجاوزه لحدود وظيفته، بالاتصال بالمتمردين وبشيوخ الساحل وفى اصداره تهديدات باسم حكومته بالنيابة عن السيد ثويني. ولم يشفع له الاصغر سنه وقلة تجاربه في عدم من مسقط، وقد قامت حكومة الهند بلفت نظره الى الاجراءات التي قام بها، وحذرته من التدخل فى شئون عمان الداخلية بأى شكل من الأشكال، كما أوعز اليه باحالة كل طلب يأتيه من السيد ثويني المساعدة لرفضه، كما طلبت اليه حكومة الهند بابلاغ السيد ثويني بأنه اذا لم يتخذ الاجراءات الكفيلة بوضع حد للتمرد وبأسرع وقت فان الحكومة
استدعائه